المنوزي:ما وقع بالريف يشبه مواجهة مفترضة بين المخزن والسيبة

كشك | 7 سبتمبر 2017 على 11:37 | آخر تحديث 7 سبتمبر 2017


384

شدّد مصطفى المنوزي، رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن، على أن ما جرى في الريف، أكد معطى مهما يتعلق بـ”هيمنة النزوع القبلي والعائلي المغلق” على أشكال التعبير والاحتجاج، في مقابل “تصلب العقل الأمني” في الدفاع عن المقاربة الأمنية بخلفية مركزية، وفشله في الاستيعاب الكافي والاختراق، وهو ما يشبه مواجهة مفترضة بين المخزن والسيبة بحسب تعبير المنوزي.

وفي هذا السياق، كتب المنوزي في تدوينة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” قائلا: “إن ما جرى في شمال المغرب الريفي أكد معطى مهما ألا وهو هيمنة النزوع القبلي والعائلي المغلق على أشكال التعبير والإحتجاج ، في مقابل تصلب العقل الأمني في الدفاع عن المقاربة الأمنية بخلفية مركزية ، وفشله في الاستيعاب الكافي والإختراق ، إلى درجة تعثر جميع المساعي والوساطات ، وبروز أزمة الحوار وإشكالية التمثيلية والمخاطببين، بما يشبه الغموض الهوياتي أو العجز عن التشخيص الاستعلاماتي، وكأننا بصدد مواجهة مفترضة بين المخزن والسيبة، ولكل جهة مبرراتها الموضوعية والذاتية؛ فالثقة المفقودة تجد مسبباتها في التاريخ “.

وأوضح المنوزي أن ” التحليل الموضوعي يقتضي قياس حجم كبوة الجواد ( الانتقال الديمقراطي عبر القطيعة مع ماضي الانتهاكات ) على قدر الرهان وقيمته السياسية، مشيرا إلى أنه من أهم الاستثمارات هناك تأكيد الحق في شغل الفضاء العمومي من زاوية تشاركية وتشاورية وتواصلية متكافئة مع المواطنين، بقرار مستقل وواع وواقعي، ومادام الأمر كذلك، فينبغي لملمة الجراح الحاصلة والمفترضة وتنسيق الجهود وتوحيد الإمكانيات البشرية والمادية بتعزيز التواصل البيني أولا ثم الانتقال إلى فرض الحق في الاتصال الإعلامي العمومي، يقول المنوزي.

 

وأضاف المنوزي “يبدو أن الجمع بين الانتخابات الجماعية والانتخابات الجهوية، بتعدد المسؤوليات وتماهيها، بخلفية الجمع بين محاسن الديمقراطية التشاركية وبين منافع الديمقراطية التمثيلية، غير منتج للتمثيلية النسبية، مما يستدعي التفكير في صيغة لضمان التعددية النوعية مع الاحتفاظ بجدوى الاقتراع المباشر وإلا فالبديل يظل هو اعتماد دورتين لتسهيل الفرز والتمكين من دمقرطة الفرص”.

وأردف المتحدث ذاته “قد يدفع بعض المنطق الصوري إلى محاولة استنساخ تجربة إقليم إفني، بتشجيع نوع من الإكتفاء الذاتي واستثمار الموارد البشرية المحلية من أجل تدبير الشأن المحلي خارج قواعد اللعبة الدمقراطية، فيما يشبه تنخيب الأطر في صيغة تعيين الأعيان وشيوخ القبائل ( الشبان )”.

وشدّد المنوزي في هذا السياق على أنه ” لا مناص من تخلي الدولة عن منطق التمركز على الطريقة اليعقوبية، ومن ضرورة استكمال مشروع فدرالية الجهات على أساس ديمقراطي ، وكل ما يمكن السماح به ، لتفادي أي انغلاق وتقوقع منتج للانفصال، هو التشريع لإمكانية تأسيس أحزاب جهوية سوسيودمقراطية، بدل جمعيات مدنية كبرى ذيلية لأحزاب سياسية محافظة معتمدة على الريع والأعيان” مستدركا قوله “هذا أمر صعب ولكن على الأقل سيؤهل ماهو موجود في الواقع ويخرجه إلى العلن ممأسسا وخاضعا للرقابة الدستورية والقضائية”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية