مغربية تتسلم جائزة “دانيال بيرل” للشجاعة والنزاهة في الإعلام

كشك | 11 نوفمبر 2017 على 12:34 | آخر تحديث 19 نوفمبر 2017


223

تسلمت سعاد المخنث، المراسلة الدولية لـ”واشنطن بوست”، مساء أمس الجمعة بـ”شيكاغو”، جائزة “دانيال بيرل” 2017 للشجاعة والنزاهة في الإعلام، التي تمنحها “جمعية صحفيي شيكاغو”، وذلك خلال حفل تميز بحضور سفيرة الملك بـ”واشنطن” للا جمالة العلوي.

وجاء تتويج المخنث المعتزة بأصولها وثقافاتها المغربية والتركية والألمانية، والتي أضحت أول سيدة مسلمة تحرز هذه الجائزة المرموقة، بناء على توصية من والدي “دانيال بيرل” الصحافي الأمريكي بـ”وال ستريت جورنال”، الذي قتل بباكستان من قبل تنظيم القاعدة.

وفي كلمة بهذه المناسبة، قالت سعاد المخنت “إن الإسلام الذي تربت عليه منذ نعومة أظافرها بالمغرب، هو الإسلام الذي يعلي من شأن قيم التسامح والعيش المشترك التي تقاسمناها”، مشيرة إلى أن اليهود المغاربة والمسلمين خاضوا جنبا إلى جنب، معركة تحرير المغرب من ربقة الاستعمار.

وتابعت: “لست الوحيدة التي أعتقد أن الإسلام هو دين السلام، الذي يوصي ببناء الجسور بين مختلف الثقافات والحضارات”، مضيفةً أن “معتنقي الأفكار المتطرفة يسعون إلى تحريف تعاليم هذا الدين لأغراض سياسية”.

وقد أعربت مؤسسة “دانيال بيرل” في رسالة التوصية بمنح الجائزة للمخنث، عن افتخارها بالمشاركة في “تكريم سعاد المخنث في جهودها لاختراق جدار التعتيم المحيط بأعضاء تنظيم الدولة الإسلامية”، مشيرةً إلى أن المتوجة هذه السنة “تجسد بجلاء روح وقيم الشجاعة والنزاهة التي تحلى بها دانيال قيد حياته، فضلا عن التزامه الثابت بالبحث عن الحقيقة”.

من جانبه، عبر “ألين رافالسون” رئيس “جمعية صحفيي شيكاغو”، عن افتخاره بمنح هذه الجائزة سنويا لصحفيين من طينة سعاد المخنث، المتشبثين بالقيم السامية للصحافة التي كان دانييل من المدافعين عنها.

وعرفت سعاد المخنث، وهي خريجة مركز “ويذرهيد” للسياسة الدولية في جامعة “هارفارد”، وكلية “جون” للدراسات الدولية المعمقة ومركز “جنيف” للسياسة الأمنية، بروبورتاجاتها حول الإرهاب، وخاصة من خلال كتابها “لقد قيل لي أن آتي لوحدي: رحلتي خلف خطوط الجهاد”.

وفي هذا العمل الأقرب إلى فيلم تشويق، تخاطر الكاتبة بحياتها للذهاب إلى أبعد مدى بعيدا عن الصور النمطية وترف قاعات التحرير، ساعيةً من خلال كتاباتها من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا، إلى النفاذ إلى روح هؤلاء الشباب الذين يقعون فريسة لتجار الموت.

ومن بين أعمال المخنث المتميزة، التحقيق الصحفي الذي مكن من الكشف عن هوية “الجهادي جون”، الجلاد الذي كان يتباهى أمام عدسات الكاميرا بتنفيذ عمليات القتل الهمجي لأشخاص، ذنبهم الوحيد أنهم لا يشاطرونه رؤيته البائسة للعالم.

وقد قدمت سعاد المخنث في كتابها الأخير، مساهمة تستلزم فتح نقاش عميق حول آفة الإرهاب، طبيعته، أسبابه وانعكاساته، مع الحرص على طرح الأسئلة الحقيقية، ووضع هذا النقاش في سياقه الصحيح وشطب الصور النمطية والمعالجات الاختزالية.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية