مولاي: شعارات عصابة المرادية حول تقرير مصير الشعوب مزيفة

كشك | 6 أكتوبر 2017 على 23:18 | آخر تحديث 6 أكتوبر 2017


27532

كشف كريم مولاي، الخبير الأمني المنشق عن النظام الجزائري، أن موقف هذا الأخير حيال ملف استفتاء تقرير المصير في إقليم كاتالونيا، غير مفهوم، مشددا على زيف شعارات ما أسماه “عصابة المرادية”.

 

وأوضح مولاي في تصريح لـ”كشك” أنه بعد “قراءة هادئة في موقف النظام الجزائري من استفتاء كاتالونيا الإسباني، الذي لا يزال يثير الكثير من الجدل السياسي، ليس في إسبانيا وحدها وإنما في القارة العجوز، التي دبت روح الانقسام في مفاصلها.. غضبت مدريد، وأعلن رئيس وزرائها ماريانو راخوي لا شرعية الاستفتاء قبل أن يعلن فشله وعدم الاعتراف به.. وتجاوز ذلك مستحضرا صور أمن العالم الثالث عندما أمر قواته بمنع إجراء الاستفتاء.. وقد تداعى لصالح مدريد الاتحاد الأوروبي جميعا، حيث أعلن رفضه التعاطي مع نتائج الاستفتاء وأكد استمراره في التعامل مع الحكومة الشرعية في مدريد، وهو نفس الموقف الذي تبنته الولايات المتحدة”.

وأضاف “الحقيقة أن مخاوف الانفصال لا تهدد إسبانيا وحدها، وإنما ترى ظاهرة عابرة للحدود الأوروبية، فالمملكة المتحدة التي يجادل سياسيوها لدى تداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي يخشون أن يكون استفتاء إسبانيا نموذجا للاسكتلنديين الرافضين لخيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكذلك الحال لفرنسا والدنمارك وغيرها من دول القارة العجوز المنهكة بالأزمات الاقتصادية المتتالية.

وتابع “إذا كان المرء يجد مبررا للموقف الاوروبي والامريكي من استفتاء كتالونيا، خشية أن يمتد حريق الانفصال إليها، فإن اللافت للانتباه هو الصمت العربي والإسلامي، حيث لم نسمع موقفا واضحا لأي من الدول العربية، سوى الموقف المغربي الذي ساند بشكل واضح موقف مدريد الرافض للاستفتاء أصلا، على اعتبار أن حججه ليست كافية”، مضيفا أنه “كان لافتا للانتباه الصمت المطبق للنظام الجزائري، الذي لطالما رفع شعار حق الشعوب في تقرير مصيرها.. لا بل إنّه ذهب في هذا الموقف إلى حد إغلاق حدوده البرية إلى ما يربو على ربع قرن مع جارته المغرب، دعما لجبهة البوليساريو المتمردة في الصحراء المغربية”.

وختم مولاي تصريحه بالقول : “صمت النظام الجزائري ورفضه دعم حق الكتالونيين في تقرير مصيرهم، يعكس بوضوح زيف شعارات الانظمة التي هي أقرب للعصابات منها للأنظمة، لدى التعاطي مع المبادئ النبيلة، إذ أن المبادئ لا تتجزأ، ولا تصلح على المغرب الاقصى دون إسبانيا، أم فقط اختلاف البشرة والموقع هو سبب صمت عصابة المرادية؟ ومع أنني أؤمن إيمانا عميقا بحق الشعوب في تقرير مصيرها، فإنني أرى أن ذلك لا يبرر تفتيت الكيانات.. وحده العدل وتكافؤ التنمية هو الحامي لا أقول لحق تقرير المصير وإنما أيضا لسيادة الدول.”

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية