منيب: ضباع مفترسة تغتصب الأطفال البؤساء في واضحة النهار

كشك | 27 أغسطس 2017 على 13:12 | آخر تحديث 27 أغسطس 2017


207

دقت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، ناقوس الخطر بخصوص جريمة الاغتصاب التي أضحت تمارس في واضحة النهار من قبل من سمتهم “ضباع مفترسة”، ويذهب ضحيتها العديد من الأطفال والطفلات وكل البؤساء الذين لم تعد لهم القدرة حتى على الاستغاثة.

 

وفي هذا السياق، شددت نبيلة منيب، في مقالا رأي مطول، جاء فيه “إنني أشعر بالألم وسط هذه الموجة العارمة من العبث و الإنحطاط التي تؤكد تأخرنا التاريخي و فقدان البوصلة و المعنى؛ كل يوم يحمل إلينا المزيد من المعاناة و الشعور بالعجز و القرف، الفتاة القاصر التي اغتصبت داخل حافلة نقل مدني و قبلها أمينة الفيلالي التي وضعت حدا لحياتها بعد تزويجها بمغتصبها و أطفال وطفلات الشوارع وكل البؤساء الذين لم تعد لهم القدرة حتى على الاستغاتة أمام اللامبالاة و تدني الحس التضامني بعدما انهارت منظومة القيم”.

وأضافت منيب “فلا نستغرب أمام انتصار قانون الغاب وعندما تتحرك الضباع المفترسة لتصطاد الفرائس الجريحة الأكثر ضعفا، وجدوها فتاة قاصر ومن ذوي الاحتياجات الخاصة! كم من مآسي طبعنا معها و قصص مروعة تناسيناها، و كأنها أفلام خيالية، لكثيرات عانين و يعانين في صمت بتواطئ مجتمع بتريكي متخلف تسوده الامبالاة ويؤطره الجهل المقدس و الممأسس و لا يتحمل فيه المسؤولون مسؤولياتهم”.

وأصبحت قضايا الاغتصاب ومسلسلاتها المقرفة والعنف بكل ألوانه، بحسب منيب، تمارس في واضحة النهار، بتواطئ البشر حتى لا نصفهم بالمواطنين، باعتبار أن المواطنة تفترض التحلي بالحد الأدنى من القيم والمبادئ التي تجعل الفرد يتدخل لحماية الأخر علما بأن القانون يعاقب على عدم تقديم العون لشخص معرض للخطر، تقول منيب.

وأوضحت منيب أنه “أمام هذه الأوضاع المأساوية التي تجازوت الحدود لم يعد يكفي تنديد المجتمع المدني و الجمعيات النسائية و الحقوقية، و لا التعبير عن الاستياء أو حتى الغضب، عبر الفضاء الأزرق الذي حوله البعض إلى فضاء لتفريغ الكبت ونشر بؤس يعري على حقيقة الاستثناء المغربي و الجبن النابع عن تخلفنا الحضاري المبين، بل يفترض في المجتمع الغاضب الانتقال من ردة الفعل إلى الفعل من أجل مواجهة الداء بشكل جدري و وضع حد لمعاناة بؤساء وطني و لكي يتحقق أخيرا التغيير المنشود تحث عنوان الكرامة الانسانية و العدالة الاجتماعية”.

وأكدت منيب أن المعالجة ينبغي أن تكون شاملة لأسباب و مسببات ظاهرة البؤساء و ضمنها الشباب العنيف الذي يعيش “خارج التغطية” والإسراع بوضع استراتيجية متكاملة لإيقاف النزيف”.

وشدّدت منيب على أن هذا النزيف يتجلى أساسا في “نزيف الفقر و التهميش و الإقصاء، نزيف الأميات، الأبجدية و القانونية و الأخلاقية و حتى الدينية في زمن الجهل المقدس والردة الممأسسة من مدرسة تم إفشالها و إعلام متحكم فيه يخدم “تكليخ الشعب وترسيخ “الطاعة العمياء” والخنوع و الجمود، نزيف الأوضاع الإجتماعية المتأزمة من جراء الريع و مركزة الثروة في أيادي قليلة و اتساع الفوارق و غياب التوزيع العادل للثروة و نزيف الافلات من العقاب و الظلم و الحكرة، كما يقول المثل:” “Ne méprisez pas le peuple,il devient méprisable” ترجمة تقريبية ” احتقار الشعب يدفعه أن يصبح “حقيرا” و نحن نعرف أن العنف يولد عنفا مضاضا”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية