من تكون الزاوية المغربية “الكركرية” التي أغضبت الجزائر؟

كشك | 23 أغسطس 2017 على 17:57 | آخر تحديث 23 أغسطس 2017


1280

على الرغم من أن مقر الزاوية الصوفية “الطريقة الكركرية” يوجد بالمغرب، وأصلها المغرب، إلا أنها لا تحظى بالكثير من الأتباع، ولا حتى الشهرة الكافية في المغرب، غير أن خروج وسائل إعلام جزائرية ومهاجمتها للطريقة وأتباعها، واتهامها للمغرب بالسعي لاستخدامها من أجل اختراق بلادهم جعلت الكثير من المغاربة يبحثون عن حقيقة هذه الزاوية.

  • الجزائر تقمع الطريقة الكركرية :

وحسب وسائل إعلام جزائرية فإن بعض أتباع الطريقة الكركرية أثاروا سخطا في الجزائر، حيث تداولت بعض الأتباع وهم يجوبون إحدى بلديات مستغانم بالغرب الجزائري، كما انتشرت صور على فيسبوك لأتباع الطائفة وهم يجولون بملابسهم المتعددة الألوان في ولاية مستغانم، مضيفة أن مصالح الأمن الجزائرية بالولايات الغربية باشرت تحقيقات معمقة في زحف طائفة غريبة عن مناطق مستغانم وعين تموشنت ووهران وصولا إلى معسكر وغليزان وغيرها من المناطق، سمت نفسها بالطائفة الكركرية.

واستدعت مصالح أمن ولاية مستغانم بالجزائر، أخيرا، بلقاسم بناني، رئيس الطريقة الكركرية، للتحقيق معه حول طبيعة نشاط هذه الطريقة بالجزائر، وطالبته بمدها على وثائقه الشخصية للاطلاع عليها، وكذا نفس الشيء بالنسبة لوثائق الأشخاص الناشطين معه.

وذهبت وسائل إعلام الجزائرية الرسمية منها والمستقلة إلى أبعد من ذلك، حين اتهمت الدولة المغربية باستغلال هذه الطريقة الصوفية “الكركرية”، من أجل ما أسمته “اختراق” الجزائر، متهمة إياها بـ “محاولة للتشويش على الوحدة الوطنية للجزائر”، من خلال “نشر أفكار ومذاهب دخيلة تحرض على ضرب الوحدة الدينية والمجتمعية للشعب الجزائري”.

  • الجزائر تكرس محاربتها للأقليات الدينية :

هجوم السلطات الجزائرية على الطريقة الكركرية لم يمر مرور الكرام، حيث خلق بالمقابل ضجة في الأوساط الحقوقية ونشطاء مواقع الشبكات الاجتماعية، اعتبروا أن الجزائر تكرس بهذه الهجمة توجهها الذي يركز على محاربة الأقليات الدينية على غرار ما قامت وتقوم به في حق الطائفة الأحمدية التي تعرضت لهجمات مماثلة، كما تعرض شيوخها للاعتقالات والمحاكمات، وتم إحراق كتبتهم ومقراتهم ودور العبادة الخاصة بهم.

وكانت وزارة الشؤون الدينية الأئمة الجزائرية قررت منع أيّ كتب تخالف المرجعية الدينية الرسمية من التداول في المساجد، ومنها الكتب التي تدعو إلى التشيّع أو تتحدث عن علماء الشيعة ومذهبهم، وفق تعليمات داخلية وجهتها للأئمة، ومنها على الخصوص المرتبطة بالطائفة الأحمدية.

وسبق وأصدرت محكمة فى باتنة، جنوب شرق الجزائر، أحكاما بالسجن بحق ستة أشخاص ينتمون إلى الطائفة الأحمدية بتهمة ممارسة نشاط غير قانوني، حيث تم الحكم على خمسة متهمين بالسجن سنة نافدة وستة أشهر غير نافدة بينما حكم على السادس بستة أشهر غير نافدة”.

وبحسب منظمة العفو الدولية بالجزائر، فإن عدد الأحمديين يقدر بحوالي ألفى فرد، وتم القبض على حوالى 280 منهم منذ رفض وزارة الداخلية الترخيص لهم بإنشاء جمعية باسم الطائفة.

  • نبذة عن الطريقة الكركرية :

ولمعرفة المزيد من المعلومات عن “الطريقة الكركرية” وجدنا هذه النبذة في موقعها على الانترنيت، الذي يقول في تعريفه بالطريقة “هي طريقة تربوية تهدف إلى إيصال العباد إلى تحقيق مقام الإحسان حتى يتمكنوا من الجمع بين العبادة والشهود ( أن تعبد الله كأنك تراه ) البخاري وبين السلوك والمعرفة حتى تكون حياتهم كلها لله رب العالمين…لذلك تدعوا أتباعها إلى الالتزام بالكتاب والسنة في كل أحوالهم لأننا نؤمن أن وراء كل فعل من أفعال الشريعة المطهرة سر ملكوتي وقبضة نورانية تجمع العبد على مولاه وتنسيه كل ما سواه…ولكن لا يتم ذلك إلا بإتباع منهج الشيخ المربي الذي يصف الدواء المناسب لكل سالك مصداقا لقوله تعالى: ﴿ الرحمن فاسأل به خبيرا﴾ [سورة الفرقان الآية:59]…فعندئذ سيدخل العبادة بالروح لا بالنفس فالتدين الحق يُزكي النفس ويُهذب الأخلاق و يزيد الأشواق و يقربك من الخلاق..”

“الطريقة الكركرية”، يُضيف المصدر ذاته، إنها “طريقة حية لسريان النور المحمدي فيها وذلك عبر  سلسلة ذهبية تربط الخلف بالسلف…فهي طريقة يتصل سندها بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مرورا بالإمام الشاذلي قدس الله سره…والسند المتصل من خصائص هذه الأمة المرحومة”.

 وتمتاز هذه الطريقة، وفق المصدر ذاته، بكونها طريقة المشاهدة، والتي قال عنها شيخ الطريقة محمد فوزي الكركري ” من لم يشاهد لست بشيخه ولا هو تلميذي”

  • شيخ الطريقة الكركرية :

أما بخصوص شيخها فهو أبو عبد الله محمد فوزي الكركري المعروف بالكركري، ولد يوم الأربعاء عام 1394 هـ الموافق 1974، بمدينة تمسمان في شمال المغرب، صاحب الزاوية الكركرية (الطريقة الكركرية) ومؤلف وأحد شيوخ الصوفية في المغرب، وتلقى تعليمه الأولي والإعدادي في مدينة الحسيمة، ثم سافر إلى مدينة تازة ليكمل تعليمه الثانوي ولم يكمل. وبعد مدة خرج سائحا في أرض المغرب وزار مدن عديدة، ودامت غربته عشر سنوات، عاد بعدها إلى مسقط رأسه.

 

 

 

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية