نادي القضاة يصدر توصياته حول اختصاصات رئاسة النيابة العامة

كشك | 13 يوليو 2017 على 13:41 | آخر تحديث 13 يوليو 2017


219

أصدر نادي قضاة المغرب ملاحظاته على مشروع قانون 33-17 المتعلق باختصاصات رئاسة النيابة العامة وقواعد تنظيمها من خلال مذكرة جديدة.

وقدم نادي القضاة ملاحظاته وتوصياته حيث سجل أن هذا القانون لم يحظ كغيره من القوانين بالدراسة الكافية وتحقيق حد أدنى من المقاربة التشاركية وإخضاعه للنقاش العام، مضيفا أن المادة الأولى يتبين أن الجزء الأخير منها علق كيفية تطبيق اختصاصات رئاسة النيابة العامة على صدور نصوص تطبيقية، رغم أن مقتضيات المادة 45 تنص على أنه يجب على قضاة النيابة العامة تطبيق القانون كما يتعين عليهم الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها وفق الشروط والكيفيات المحددة في القانون.

 

كما شدد على أن تنظيم كل الجوانب المتعلقة بتنفيذ التعليمات الكتابية والقانونية يجب أن يكون بمقتضى قانون، كما أوصى بحذف عبارة والنصوص المتخذة لتطبيقه وتنظيم كل الجوانب بهذا الموضوع في صلب هذا القانون، كما سجل على مستوى المادة الثانية، أن مقتضيات هذه المادة لا تتعارض مع مقتضيات المادة 25 من القانون التنظيمي المعتبر بمثابة النظام الأساسي للقضاة ، والتي تنص على أن قضاة النيابة العامة يوضعون تحت سلطة و مراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، ورؤسائهم التسلسليين.

 

فيما يتعلق بالمادة الثالثة، يضيف النادي، إن حلول الوكيل العام للملك محل وزير العدل في ممارسة سلطته على النيابة العامة وعلى قضاتها يقتضي توضيح مجالات ممارسة هذه السلطات، وذلك بالنص صراحة على حقه في تبليغ ما يصل إلى علمه من مخالفات للقانون الجنائي، وأن يأمر أعضاء النيابة العامة بمتابعة مرتكبيها وأن يرفع ما يراه مناسبا من ملتمسات كتابية، مشددا على النص على حق قاضي النيابة في تقديم ملتمسات شفوية بالجلسة بكل استقلالية وفقا لقناعاته وضميره، كما شدد، بخصوص الفقرة الثالثة من المادة 3، على أن قيام رئاسة النيابة العامة باختصاصاتها القانونية يتطلب الرفع من مجال شفافية الإجراءات البينية داخل مكوناتها وذلك لتدعيم مجالات المساءلة والمحاسبة واحترام قواعد الشفافية والحكامة المؤسساتية في عملها، مضيفا أنه يقترح ضرورة ربط قيام رئيس النيابة العامة بممارسة المهام المحددة في هذه الفقرة يقتضي التنصيص على نشر جميع التعليمات ذات الطبيعة العامة، كما يؤكد على وجوب ان تكون التعليمات كتابية و قانونية.

 

وبخصوص المادة الرابعة، أكد نادي قضاة المغرب، أن ما تضمنته هذه المادة يبقى مخالفا لمقتضيات المادة 80 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي جعلت اختصاص اقتراح أو تعيين أحد القضاة لشغل منصب بهيئة أو لجنة من اختصاص المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و يبقى للوكيل العام تقديم مقترحاته كباقي الاعضاء بهذا الشأن، لهذا يرى أن اقتراح أو تعيين أحد قضاة النيابة العامة المدعوون لشغل لجنة أو هيئة من طرف الوكيل العام للملك يبقى مخالفا لمبدأ وحدة تدبير وضعيات القضاة من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

ويعتبر، بخصوص المادة 5، أن توفير بنيات مالية وإدارية وتقنية لرئاسة النيابة العامة تعتبر من المقومات الأساسية لاستقلالها عن وزارة العدل والحريات، كما يساعدها في القيام بوظائفها الدستورية في حماية حقوق وحريات المواطنين وأمنهم القضائي، مضيفا أن الإحالة على الشروط والكيفيات المحددة في النظام الأساسي لموظفي المجلس يبقى غير واضحا، مشددا على اعتماد إجراءات الشفافية في إبرام الصفقات العمومية بخصوص التعاقد مع خبراء خارجيين.

 

أما بالنسبة للمادة السادسة، فإن نادي قضاة المغرب، يرى أن المطلب بالاستقلال المالي للسلطة القضائية يعتبر من المطالب التي تدعم استقلال هذه السلطة، كما أن قلة هذه الموارد تنعكس بشكل سلبي على أداء السلطة القضائية، مشيدا بما نص عليه مشروع القانون “الاعتمادات المرصودة للنيابة العامة تسجل في الميزانية العامة للدولة، وأن هذه الأخيرة تسهر على توفير العقارات والمنقولات اللازمة من أجل تمكينها للقيام بوظائفها”، كما أوصى بضرورة توسيعه ليشمل الإدارة المالية لكل مكونات النيابة العامة، والسلطة القضائية بشكل كلي مستقبلا .

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية