نبيلة منيب تدعو إلى “ثورة مواطنة خلاقة”

كشك | 29 أكتوبر 2017 على 22:52 | آخر تحديث 29 أكتوبر 2017


458

دعت نبيلة منيب، الأمينة العامة لفدرالية اليسار الديمقراطي، إلى ما أسمته “ثورة مواطنة خلاقة”، وذلك في أعقاب الأحداث السياسية والاجتماعية التي تعرفها البلاد في الآونة الأخيرة.

 

وقالت نبيلة منيب في مقال تم نشره على صفحة الفدرالية: “كفى من الاعتقالات التعسفية، كفى من استنطاق ومحاكمة المناضلين المساندين لحراك الريف وضمنهم مناضلي PSU و FGD  الحاجة إلى حكامة أمنية واحترام حقوق الإنسان”، مضيفة “منطقتنا تعيش على خراب “الفوضى الهدامة” التي لا تبقي و لا تدر و بلادنا تعاني من أزمة مزمنة”، مشيرة إلى أن الأمر يعود بالأساس إلى “..تغلغل الفساد وسيادة المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات الشعبية”.

واعتبرت منيب أنه لتجاوز هذه الأزمة المركبة “يتطلب بوصلة للانتقال إلى نظام الملكية البرلمانية لأن المحاسبة لا تتحقق إلا إذا تحقق شرط الديمقراطية واستقلال القضاء و” السيادة الشعبية ” والمواطنة الكاملة”.، داعية إلى الكف عن “تضييع فرص الانتقال إلى دولة الحق والقانون وإلى رعاية المصلحة العامة والعدالة الاجتماعية والمجالية”.
وأضافت المتحدثة نفسها “علينا أن لا ننخدع بالزلازل ولا بالتسونامي الذي يدخل في نطاق سياسة الخوف والتخويف من أجل التمويه لرفض التغيير الديمقراطي المأمول والإعداد لسيناريوهات استمرار الثوابت على ما هي عليه..”، مضيفة “علينا تكثيف الجهود لاستمرار النضال من أجل التغيير والقيام بالمجهود الكافي لنقد بناء لتجاربنا بالتواضع اللازم والإلمام المطلوب بمجربات القضايا والعلوم”، معتبرة أن الأمر يتعلق بفرصة “إعادة البناء لتجديد العمل السياسي والنخب السياسية، أمام تزايد فقدان الثقة في النخب السياسية التي تخلت عن استقلاليتها وأصبحت تحت الطلب.”

وفي هذا الصدد، تضيف منيب “العرض السياسي لليسار يتطلب منه كذلك تجديد الفكر والأدوات وبناء الجسور والالتفاف حول الحركات الاجتماعية التي يجب أن نشكل الجواب السياسي لها.. حتى نكون في مستوى اللحظة التاريخية وأن نخرج من الترددات وأن نثق في قدرات هذا الشعب وأن نثق في أنفسنا وأن نقوي فعلنا وانخراطنا المتواصل ونستكمل المشروع البديل عن الفساد والاستبداد والريع والإفلات من العقاب وننتقل لدمقرطة الدولة والمجتمع والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وأن يتحرر شعبنا من براثن الجهل والفقر والمرض واليأس”.

ووجهت منيب رسالة إلى رفاقها في اليسار قائلة : “علينا أن نعمل كيساريين مؤمنين بقيم التحرر والانسنة وكونية حقوق الإنسان والمساواة واحترام الاختلاف والتعايش السلمي على تشكيل جبهة تقدمية شعبية لبعث الأمل في المغرب الآخر الممكن وللنضال مع الانفتاح على الفعاليات و الكفاءات و المجتمع المدني النسائي و الحقوقي و المثقفين وعلى النقابات لملء الفراغ التنظيري والاستراتيجي للمرحلة، بعيدا عن الارتجال لربط العمل السياسي بالعمل الجماهيري بشكل قوي والتواصل مع الجماهير ونصرة قضاياهم وجعلهم يأخدون بزمام أمرهم”.

وبالنسبة إلى منيب فإن هناك “الحاجة إلى ثورة مواطنة خلاقة لتغيير موازين القوى ولنشر الوعي ليتملك المغاربة حاضرهم وينخرطوا في صنع المغرب الآخر الممكن الذي يضمن الكرامة. هذه الثورة المواطنة سياسية وفكرية تعتمد التنوير والعقلنة عوض الحماس لهذا فمدخلها هو مركزة العلم قبل مركزة الهوية والانتصار للمدرسة والجامعة العموميتين وتجويدهما وتوفير الحق في التعليم للجميع وتشجيع البحث العلمي لأن بهذه المداخل سنبني المواطن المتسلح بالعلوم والقيم الكونية القادر على أن يجيب على اشكالات الأمن المالي والغذائي والطاقي وفرص الشغل والعدالة الترابية والاجتماعية والانتقال البيئي..

وخلصت إلى في ختام المقال إلى القول أن بكل ما سبق “سيقوي المغرب مناعته ضد الأخطار المحدقة به وبوحدته الترابية وبها سيحافظ على التلاحم المجتمعي والسلم والأمن”، مضيفة أن “التغيير الديمقراطي الشامل لم يعد قابلا للتأجيل أمام زحف خراب العولمة المتوحشة والتطرف واستمرار الاستبداد والريع.. لننخرط في معركة الدولة القوية لا تكون إلا ديمقراطية تحترم وتصون حقوق الأنسان..”، مطالبة في نفس الوقت بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية احتجاجات الريف.

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية