هدم كوميسارية سنترال يثير استياء نشطاء ومهتمين بتراث البيضاء

كشك | 7 أكتوبر 2017 على 11:25 | آخر تحديث 7 أكتوبر 2017


247

تتواصل منذ أكثر من أسبوع عملية هدم مقر “كوميسارية سنترال” بشارع الروداني بالدار البيضاء، وسط حراسة أمنية، وهي البناية التي سبق أن احتضنت مقر الشرطة القضائية وحوادث السير ثم الفرقة الوطنية منذ عقود خلت، كما تعد أكبر البنايات الأمنية في المغرب، الأمر الذي أثار استنكار الكثير من الحقوقيين والمهتمين بالتراث العمراني بالدار البيضاء.

 

وفي هذا السياق، شدّد مصطفى المنوزي، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، في تصريح لجريدة “كشك” الإلكترونية، على أن هدم “كوميسارية سنترال” بالبيضاء، يعد إقبارا للذاكرة الوطنية، مشيرا إلى أن هذه البناية تم تشييدها في عهد الحماية الفرنسية سنة 1939، وكانت ملحقة لمعتقل درب مولاي الشريف.

وأضاف المنوزي، أن “كوميسارية سنترال” بالبيضاء، رغم أنها كانت مؤسسة مرفقية مفتوحة للعموم، فإنها كانت أيضا تضم أشخاصا “يختفون” هناك لمدة قد تصل لستة أشه مشيرا إلى أن الهدف من هدم مقر الكوميسارية المذكور، ليس فقط هو محو أثرها، بل أيضا الغرض منه “مأسسة النسيان”، مؤكدا في الوقت ذاته أنه سبق أن تعرض عدة مرات للتعذيب داخل “كوميسارية سنترال”.

وعبر المنوزي عن شجبه واستنكاره لهدم مقر “كوميسارية سنترال”، معتبرا أن هذا الإجراء يتعارض مع مسلسل المصالحة مع انتهاكات حقوق الإنسان الذي لا زال مفتوحا، مضيفا أنه كان من الأولى على السلطات أن تحول مقر “كوميسارية سنترال” إلى متحف لحفظ الذاكرة، من أجل جبر الضرر.

واستنكر المنوزي، لجوء السلطات إلى هدم العديد من المؤسسات التي تشكل جزءا من الذاكرة الوطنية، مثل “تازمامارت” و”كوميسارية سنترال” وغيرها، مشدّدا على أن هذه البنايات تمثل جزءا من معالم هويتنا السياسية والفكرية والثقافية.

وقال المنوزي في تدوينة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “كل من عذب في دهاليز كوميسارية المعاريف عليه إدانة قرار هدم بنايتها وباسم ورثة محمد بن قاسم المنوزي من كافة الابناء والأحفاد، من مقاومين ودمقراطيين، أدين القرار والعملية وكل محاولة لمحو آثار ومعالم الفظاعات والإنتهاكات !!

من جهته، قال موسى سراج الدين، رئيس جمعية أولاد المدينة، في تعليقه على هدم مقر “كوميسارية سنترال” بالبيضاء،  إن هذه المرة الأولى التي يتم فيم تدمير تراث البيضاويين، بل هناك تسلسل متواصل بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن البنايات التي لها ارتباط بالذاكرة البيضاوية يتم التخلص منها بطريقة غير مفهومة.

وأضاف موسى سراج الدين، في تصريح لجريدة “كشك” الإلكترونية، أن هدم بناية مقر الفرقة الوطنية، الذي جرى إنشاؤها سنة 1939 من طرف المهندس البيضاوي، موريس سوري، يثير أكثر من تساؤل، خصوصا وأن هذه البناية تم تشييدها من أحجار من نوع خاص.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية