وداعا رفيقي الغالي محمد معروف

كشك | 28 يوليو 2017 على 17:34 | آخر تحديث 28 يوليو 2017


140

كنت من ثلة الأحبة الطيبين الذين احتضنوني مباشرة بعد مغادرتي أسوار السجن اللعين سنة 1993..في منزلك بسلا وبين رفاقنا الشامخين في الحلقات التأسيسية للحركة من أجل الديمقراطية، حتى أصبحت مكونا من مكونات اليسار الجذري..

 

رافقتني إلى أقسام ومكاتب وزارة الداخلية أزيد من سنتين للحصول على حقي في جواز السفر .. كنت أول من رافقته في سفر نضالي خارج الحدود إلى اسبانيا في إطارالتعاون والشراكة مع جمعية العمال المغاربة باسبانيا والحزب الشيوعي الاسباني، وتنظيمات نقابية ومدنية أخرى..

كنت من الداعمين للمشروع الاعلامي “الزيتونة” الذي أسسته سنة 1996.. كنت تعشق الأغنية الملتزمة وعزفي على العود أمامك.. كنت طيب الأخلاق، حكيم، هادئ، لا تساوم، ولا تهادن..

تعلمت منك الصبر والاستمرارية، ونكران الذات وعدم الاهتمام بالترهات وبكل ما قد يقال عنا من طرف التافهين والحاقدين والمرضى السياسيين..

وديع كنت يا رفيقي الغالي الذي لا أجد الآن كلمات لأنعيك..بعدما ودعتنا من دون إخبار ولا إعلان..اليوم على الساعة الخامسة مساء بمستشفى ابن سيناء.

مسارك النضالي شاهد على قصصك ورواياتك مع حب الوطن، وفلسطين، والشباب والاتحاد الوطني للقوات الشعبية وحركة 23 مارس، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب..ونصيبك الثمين من قمع الجلاد ودرب مولاي الشريف السيئ الذكر و”الكربيس اللعين”، ومن المحاكمات الصورية الشهيرة، والاضرابات البطولية عن الطعام، ونضالك الحقوقي بالجمعية المغربية لحقوق، وفعاليتك في نضال تجميع التقدميين واليساريين المغاربة من الحركة من أجل الديمقراطية إلى تأسيس اليسار الاشتراكي الموحد.

والله لن أنساك..لن أنساك..كنت رفيقا وصديقا وأخا.. أنا حزين وحزين جدا على فراقك.. عزائي لعائلتك ولكل من أحبك..

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية