وفاة “الأسطورة” والخلوق الظلمي نتيجة أزمة قلبية

كشك | 27 يوليو 2017 على 21:01 | آخر تحديث 27 يوليو 2017


360

توفي قليل عبد المجيد الظلمي، اللاعب السابق للمنتخب الوطني والرجاء البيضاوي، الذي نودي عليه لأول مرة سنة 1971 للمنتخب الوطني، وذلك بمدينة الدار البيضاء نتيجة أزمة قلبية مفاجأة، وفق ما ذكرت مصادر مقربة من الراحل لموقع “كشك”.

 

ويتداول عدد من نشطاء المواقع الاجتماعية نبأ وفاته بكثير من الحسرة على فقدان أحد رموز الكرة الوطنية التاريخية، الذي ارتبط اسمه بالأخلاق النبيلة والحقيقية التي تعتبر من أهداف الكرة المستديرة في العالم.

 

وكان الظلمي نال قبل أيام بطاقة الحج لزيارة بيت الله، ما أدخل عليه السعادة والسرور غير أنه لم يُكتب له ذلك ليسلم الروح إلى بارئها اليوم الخميس بعد أزمة قلبية مفاجأة.

 

وكان الراحل سنة 1971 نودي عليه لتدعيم صفوف الفريق الوطني لما كان يبلغ سن الثامنة عشرة فقط، ليلعب معه مدة تجاوزت 20 سنة، كانت حافلة بالإبداع والتألق وخلق الفرجة الكروية، وظل ثامدا في قلعة أسود الأطلس في وقت كان كثيرون غيره يأتون ويذهبون، بينما هو بقي مثل نخلة لا تهزها ضربات الرياح، رغم أن تواجده بالمنتخب المغربي عرف لحظات شد وجذب كان يغيب خلالها لبعض الوقت ثم يعود.

 

وكان أول لقاء له مع منتخب الكبار سنة 1974 كمدافع أيسر ضد المنتخب السينغالي وتحت إشراف المدرب الروماني ماردارسكو وآنذاك تنبأ له رئيس الجامعة الدولية لكرة القدم البرازيلي جواوهافلانج الذي تتبع هذا اللقاء بمستقبل كبير، فلم يكن الظلمي مدافعا في المنتخب فحسب، بل رجل وسط الميدان بامتياز، كما أن تقنياته ولمساته الكروية الفنية وتمريراته الثابتة والمحكمة جعلت منه واحدا من أفضل لاعبي وسط الميدان في تاريخ كرة القدم بالمغرب وقارة إفريقيا والعالم العربي، بل هناك من يمنحه حق تبوؤ أفضل لاعب وسط ميدان على الإطلاق ومن دون منافس، فقد كان العصب الحقيقي لخط وسط المنتخب المغربي في فترات ازدهار الكرة المغربية.

 

ويعتبر الظلمي واحدا من اللعبين المجيدين للدفاع والهجوم وقطع الكرات من الخصم، واشتهر بتمريراته الدقيقة والحاسمة التي كانت تأتي أكلها، كما عرف بمقدرته على ملء الفراغات في وسط الميدان، لقب بـ”المعلم” وكان يتحلى بروح رياضية عالية وأخلاق عالية سواء داخل الملاعب أو خارجها، جعلت جميع اللاعبين والحكام يكنون له الاحترام والتقدير بحيث أنه لم يتعرض لأي ورقة طرد طيلة مشواره الرياضي الطويل، والذي قدر بما يزيد عن عشرين 20 سنة.

 

عاصر عبد المجيد الظلمي جيلا من اللاعبين كانوا يعتبرون أسطورة في تاريخ الكرة المغربية مثل أحمد فرس وعسيلة وحميد الهزاز، والشريف وغيرهم ممن عاشوا مجد الحصول على كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 1976 بإثيوبيا.

 

وعاد بعدها الظلمي إلى توهجه رفقة المنتخب المغربي الذي قاده الحارس بادو الزاكي، والذي استمر متوهجا طوال عقد الثمانينيات، وكان توهجه الأقوى في كأس العالم ب المكسيك سنة 1986، حين كان أول منتخب عربي وإفريقي يتجاوز المراحل الأولى لكأس العالم ليصل إلى الدور الثاني، بعد ثلاث مباريات حابسة للأنفاس.

 

 

الظلمي والحداوي

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية