وفاة عبد الكريم غلاب رجل الصحافة والثقافة والأدب والسياسة

كشك | 14 أغسطس 2017 على 11:01 | آخر تحديث 14 أغسطس 2017


612

توفي صباح اليوم الاثنين عبد الكريم غلاب، رجل الثقافة والأدب والصحافة والمناضل، وعضو مجلس الرئاسة بحزب الاستقلال، وصاحب روائع “المعلم علي” و”دفنا الماضي”عن سن ناهز 98 سنة.

 

وحسب مصادر مقربة من عائلة الراحل فإن جثمان عبد الكريم غلاب سيتم دفنه غدا الثلاثاء بمقبرة الشهداء بالرباط.

وولد الأستاذ عبد الكريم غلاب بفاس سنة 1919 ، تلقى تعليمه الأول في المدارس الحرة ثم في كلية القرويين ابتداء من سنة 1932، ثم سافر إلى القاهرة في أكتوبر سنة 1937، التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة (فؤاد الأول) سنة 1940 و تخرج منها سنة 1944 ( قسم اللغة العربية).

عضو مؤسس لجمعية الطلبة العرب في كلية الآداب (سنة 1942) التي كانت تضم مجموعة من الطلبة من سوريا والعراق ومصر وفلسطين والسودان والمغرب تحت رئاسة المرحوم الدكتور عبد الوهاب عزام وكانت تعمل على بعث الوعي القومي العربي.

 

بدأ نشاطه السياسي في القاهرة للتوعية بقضية المغرب واستقلاله في بداية الأربعينيات حيث شارك مع زملائه المغاربة في تأسيس “رابطة الدفاع عن مراكش” سنة 1943، التي قدمت مذكرة إلى سفارات الحلفاء والحكومة المصرية تطالب فيها باستقلال المغرب في يناير 1944 بتزامن مع الوثيقة التي قدمها حزب الاستقلال في المغرب دون اتفاق مسبق نظرا لانقطاع الاتصالات بين البلدين زمن الحرب.

 

عمل أستاذا في المدارس الثانوية المصرية بعد تخرجه من كلية الآداب (1945-1947)، واختاره زملاؤه المغاربة والجزائريون والتونسيون أمينا عاما لمؤتمر المغرب العربي الذي عقد سنة 1947 وعنه نشأ مكتب المغرب العربي الذي قاد الكفاح في سبيل استقلال المغرب والجزائر وتونس، ثم عمل “مكتب المغرب العربي” على تحرير عبد الكريم الخطابي يوم 1 يونيو 1947 وهو في طريقه من منفاه في جزيرة لارينيون إلى فرنسا عند وقوف الباخرة التي كانت تقله في بور سعيد، كما شارك في مؤتمر الثقافة العربية الأول الذي عقد تحت إشراف اللجنة الثقافية للجامعة العربية في بيت ميري (لبنان) في صيف 1948.

عاد إلى المغرب في دجنبر 1948 فترأس تحرير مجلة (رسالة المغرب) الثقافية الأسبوعية ثم الشهرية ابتداء من سنة 1949 حتى توقيفها بقرار من الإقامة العامة الفرنسية في ديسمبر 1952، وعمل في الوقت نفسه محررا في جريدة ” العلم” اليومية حتى توقيفها في التاريخ ذاته. وساهم في إعادة صدورها تحديا لقرار الإقامة الفرنسية بتوقيفها في نونبر 1955 . ترأس حرير مجلة “البينة الشهرية “.

هو أحد الأعضاء البارزين في حزب الاستقلال، وقد عمل فيه منذ إنشاء ” كتلة العمل الوطني” في يونيو 1933، وكان من الأطر الأولى المؤسسة لوزارة الخارجية المغربية بعد استقلال المغرب تحت رئاسة الحاج أحمد بلافريج، قبل عين وزيرا مفوضا مديرا للإدارة العربية و الشرق الأوسط في شهر مايو سنة 1956 .

استقال من منصبه في يناير 1959 وعاد إلى العمل في جريدة “العلم” كرئيس التحرير. وفي سنة 1960 أصبح مديرا لها حتى يوليو 2004، ثم تخلى عن عمله في ” العلم” خلال فترة 1981-1985 أصبح خلالها وزيرا عضوا في الحكومة المغربية، وانتخب عضوا في البرلمان (مجلس النواب) خلال ولايتي (1977-1984) و (1993-1997).

عمل عضوا وقياد في حزب الاستقلال وانتخب في اللجنة التنفيذية وجدد انتخابه منذ المؤتمر الخامس سنة 1960، وعضو مجلس الرئاسة لحزب الاستقلال عقب وفاة علال الفاسي زعيم الحزب سنة 1974، ثم رئيس اتحاد كتاب المغرب (1968-1976) وجدد انتخابه في ثلاثة مؤتمرات. ترأس مجلة “آفاق” الصادرة عن الاتحاد، وأيضا نائبا لرئيس اتحاد الأدباء العرب 1968-1981، ثم الأمين العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عند إنشائها سنة 1961 و جدد انتخابه في كل المؤتمرات إلى سنة 1983، وغيرها من المهمات والمناصب التي تقلدها في عدد من المؤسسات الثقافية والإعلامية والأدبية.

بدأ ينشر محاولاته في الكتابة عام 1936، حيث نشر أول مقال له في مجلة “الرسالة” القاهرية. وواصل في مختلف الميادين الأدبية و الثقافية منذ سنة 1947، قبل أن يؤلف أكثر من 75 كتابا في الرواية والقصة والأدب والسياسة والفقه الدستوري وتاريخ المغرب، ما أهله ليفوز بجائزة المغرب للكتاب في الآداب ثلاث مرات عن رواياته :دفنا الماضي سنة 1968، المعلم علي سنة 1974، شروخ في المرايا سنة 1994.

اختارت منظمة الثقافة العربية روايته ” المعلم علــــــي” من بين أفضل 105 رواية عربية نشرت عبر التاريخ، و قد تم تدريسها في مختلف المدارس الثانوية عبر البلاد العربية.

ترجمت له عدة أعمال روائية للفرنسية والإسبانية والكتالانية والأردية والإيطالية والإنجليزية.

كتبت عن أعماله الأدبية والروائية أكثر من خمسين أطروحة جامعية للدراسات العليا و الدكتوراه في مختلف الجامعات المغربية.

 

عبد-الكريم-غلاب

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية