وقود التطرف

كشك | 26 أغسطس 2017 على 15:48 | آخر تحديث 26 أغسطس 2017


269

ماذا يعرف شابٌّ في الثامنة عشرة من عمره، أو في الخامسة والعشرين، عن دينه وعن دياناتِ الغيرِ ومعتقداتهم ليقتنع بأن قتلهم فرض عليه؟ لماذا لا نريد فتح أعيننا ونعترف بأن مناهجنا المدرسية وثقافتنا الدينية الشائعة توفر المادة الخام للجماعات المتطرفة؟ ألم نقضي كلنا طفولتنا نسمع خطيب الجمعة يدعو على اليهود والنصارى في ختام خطبته ويدعو بالنصر للمجاهدين في الشيشان وأفغانستان؟ من هم هؤلاء المجاهدون؟ أليسوا القاعدة وطالبان وكل مشتقات حركة الإخوان المسلمين؟ ألم يكن من بين مسؤولينا من أرسل الشباب يوماً إلى أفغانستان، في بداية التسعينيات، معظمهم اليوم ينتمون إلى الجماعات والأحزاب الإسلامية التي نعرفها؟ ألم يسهل هؤلاء، قبل سنوات، سفر الشباب المغربي إلى سوريا، ودعوا إلى ذلك علانية في جرائدهم، وأصدر مرشدهم فتاوى تجيز ذلك؟ ألم يقل زعيم شبيبة الحزب الإسلامي إياه، وفي حضرة رئيس الحكومة، إن “الشباب المغاربة المنتمين لداعش هم أبناؤنا الذين لا يجب أن نفرط فيهم”؟…

لماذا نحاول إخفاء الشمس بالغربال؟!

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية