15 جمعية تراسل العثماني بخصوص المثليين وتطالب بمحاسبة الرميد

كشك | 11 أكتوبر 2017 على 16:35 | آخر تحديث 11 أكتوبر 2017


525

وجهت خمسة عشر جمعية حقوقية، رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أدانت من خلالها بشدة  التصريحات الأخيرة “لمصطفى الرميد”، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حول المثليين الجنسيين بالمغرب.

 

وأدانت الجمعيات الـ15،هذه المواقف المناهضة لحقوق الإنسان  مطالبة مؤسسات الدولة المعنية بفتح تحقيق مع “الرميد”  و إحالته على المحاسبة الحكومية، التشريعية والقضائية.

وأوضحت الجمعيات الـ15 وهي جمعية الدفاع عن حقوق الانسان، المنظمة المغربية لحقوق الانسان، جمعية محاربة السيدا ، المركز المغربي للديمقراطية و الأمن، جمعية منتدى بدائل المغرب، مجموعة حداثة وديمقراطية المرصد المغربي للحريات العامة، الفيدرالية الوطنية لجمعيات الامازيغية، المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، منتدى المغرب المتعدد، مؤسسة ايت الجيد للحياة و مناهضة العنف، رابطة جنيف لحقوق الانسان المغرب، المركز المغربي من اجل ديمقراطية الانتخابات، مجموعة أقليات لمناهضة التجريم والتمييز ضد الأقليات الجنسية والدينية،-مجموعة أصوات لمناهضة التمييز المبني على الجنسانية والنوع الاجتماعي، (أوضحت) أن  “الرميد” صرح، في معرض جوابه عن استفسارات بعض الصحفيين، قائلا: “وا بزاف.. هاد المثلية الجنسية عاد ليها الشان ونتكلمو عليها..”، مضيفا: “الأوساخ هاد الناس”، عقب حضوره للجلسة الافتتاحية لورشة إقليمية حول “الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بشمال إفريقيا، بالمكتبة الوطنية بالرباط.

وأشارت الجمعيات أن هذا الوزير  المنتمي لتيار “الإسلام السياسي” سبق أن عبر في معرض رده على انتقادات جمعيات حقوقية للاستعراض الدوري الشامل للمغرب بمجلس حقوق الإنسان قائلا: “هل يريدون أن نرفع التجريم يوما ما عن العلاقات الجنسية المثلية، وهل يمكن أن يتعايش المغاربة مع تشريع يسمح بهذا، أو بتشريع يساوي بين الرجال والنساء في الإرث؟”.

واعتبرت الجمعيات المذكورة، أن  وصف “الرميد” بالأوساخ مواطنون مغاربة شأنهم شأن أي مواطن آخر، هو خرق سافر للدستور المغربي الذي يتبنى في ديباجته التزام الدولة المغربية لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، فعيب وعار على  من يتصف بصفة وزير حقوق الإنسان أن يصم  فئة من المغاربة بالأوساخ، يعتبر هذا مؤشر على قمة الانحطاط  الذي أصبحت فيه حكومة تحالف الإسلام السياسي والقوى الرجعية المناهضة لحقوق الإنسان المتحكمة حاليا في دواليب الدولة.

وطالبت الهيئات الحقوقية سالفة الذكر، رئيس النيابة العامة بفتح تحقيق وفق المساطر المتاحة قانونا مع الوزير الرميد عن مواقفه اللادستورية واللاحقوقية التمييزية بسبب الميول الجنسية، مطالبة رئيس الحكومة بممارسة اختصاصاته السياسية تجاه هذا الوزير الشارد عن السياسات العامة المعلنة.

وشدّدت الجمعيات نفسها، أنه يفترض في كل الوزراء الولاء للدستور ومبادئه ومقتضياته الحقوقية ، لا تصريف المعتقدات الشخصية والحزبية ، وذلك تأسيسا على أن القواعد الدستورية والتشريعية عامة ومجردة وملزمة، ولا يعقل أن تبعث على ترجيح ما هو خصوصي على ما كونه عمومي أو كوني شامل ، الشيء الذي يقتضي الحرص على عدم التمييز بين المواطنات والمواطنين ، وعدم وصمهم أو تحقيرهم ، فالدستور والمعايير الدولية يضمنون الحق في عدم التمييز و المساواة أمام القانون ومبدأ تكافؤ الفرص.

إن  وزير الدولة هذا بمثل هذه التصريحات، يشجع “فوبيا المثلية” المحرمة أمميا، و يحرض بشكل أو بآخر ضد النشطاء الحقوقيين وخاصة المدافعين عن الحقوق الشخصية حينما نعتهم “بدعاة اللواط”.

وشدّدت الهيئات الحقوقية قائلة: “إننا ندين هذه المواقف المعادية لحقوق الإنسان والمقوضة لها والمناهضة لمبدأ ترابط الحقوق في مقابل التجزيء والتي تستند على فهم خاص و شخصي للدين بإعلانه عدائه للمساواة في الحقوق بين الناس من جهة وبين الرجل والمرأة من جهة أخرى”.

وأدانت الجمعيات، حملة التراجع الكبير في مجال حقوق الإنسان، معلنة  أن  ثوابت المغرب التي يجب تحصينها  هي مبادئ حقوق الإنسان، و أن استناد الوزير المكلف بحقوق الإنسان للدين في مناقشة مثل هذه المواضيع الحساسة، يضرب في العمق حقوق الإنسان والأقليات داخل البلاد  وهو استهتار بحقوق الإنسان.

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية