16 يوليوز 2013.. يوم استعاد المغرب مخطوطات الخزانة الزيدانية

كشك | 16 يوليو 2017 على 12:31 | آخر تحديث 16 يوليو 2017


77

احتفظت إسبانيا طيلة 4 قرونٍ بمخطوطات نادرة  تسمى بـ “الخزانة الزيدانية”، تعود لمكتبة السلطان المغربى زيدان الناصر بن أحمد، استولى عليها قراصنة أسبان في عرض مياه المحيط الأطلسي سنة 1612م، حُفظت فيما بعد بخزانة “الإسكوريال” بإسبانيا.

وتُعد مخطوطات “الخزانة الزيدانية” أشهر الكتب العلمية في تاريخ المغرب، حيث تتكون من كتب تنتمي لمكتبة زيدان ووالده السلطان أحمد المنصور الذهبي، ومما حازه من مكتبتي أخويه الشيخ المأمون وأبى فارس بعد وفاتهما، وتضم  دراسات فى مختلف المجالات، وبلغات متعددة منها التركية والفارسية واللاتينية.

ومنذ القرن الـ 17، شرع السلاطين المغاربة في المطالبة بمخطوطات “الخزانة الزيدانية”، بدءا بزيدان السعدي نفسه، الذي حاول أن يقدم عرضا للتفاوض مع البلاط الإسبانى فى سبيل استرجاع كتبه، واقترح مقابل ذلك 60 ألف درهم ذهبى، قبل أن يتبعه في ذلك ابنه الوليد، كما لم يتوقف خلفاؤه عن طلب إعادة هذه المكتبة. ورغم نهاية أسرة السعديين، فقد استمر المغاربة يلحون على إعادة الكتب في عهد الملوك العلويين. هذه الجهود التي واكبها إلحاح السفارات المغربية إلى إسبانيا في العهد العلوي خصوصاً، كانت تطالب ليس فقط بإرجاع المخطوطات الزيدانية، ولكن بكل المخطوطات العربية والأندلسية بإسبانيا.

وفي شهر ديسمبر 2009، عُقدت اتفاقية للتعاون العلمي بين المكتبة الوطنية بالمغرب، ومكتبة “الإسكوريال” الاسبانية، تسمح باستنساخ العديد من المخطوطات العربية، كانت مخطوطات “الخزانة الزيدانية” على رأسها،. وتسن الاتفاقية إعداد الخبراء الاسبان لنسخ منها على” الميكروفيلم” خدمة للبحث العلمي. وشمل النسخ حتى مخطوطات الخزانة العامة بتطوان، التي تم أخذها خلال فترة الحماية الاسبانية بشمال المغرب.

وأخيراً، وفي يوم 16 يوليو 2013، جرت مراسيم تسليم 1939 نسخة رقمية من المخطوطات، من قبل رئيس مؤسسة التراث الوطني الإسباني “خوسي رودريجيث سبتيري”، قدمها إلى المكتبة الوطنية المغربية بحضور ملك إسبانيا “خوان كارلوس”، والوفد الوزاري المرافق له في زيارة رسمية إلى المغرب بحضور الملك محمد السادس.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية