8 لقطات لخدمة تاريخ خيباتنا

كشك | 7 يوليو 2017 على 13:57 | آخر تحديث 24 يوليو 2017


36

اللقطة 1: يسار لا ينتج قضايا، لكنه صار متخصصا في ركوب قضايا -الذيلية للأحداث بدل صناعتها وقيادتها- قدر تخصصه في ركوب قضايا الآخرين، من السند والهند، في غياب قضيته أو قضاياه الخاصة، في بحث دائم عن “المعارك الاستبدالية”…

اللقطة 2: أحزاب “مات ليها الحوت في الشارع”، تريد أن تسترجع بعض ماء وجهها بالمزايدة

على الدولة من قبة البرلمان = Technique classique de récupération médiatique (الكاميرا شاعلة – من يتذكر؟).

اللقطة 3: إعلام “فطري” مشكل من جحافل من الأميين الذين استمرأوا “المال السهل” عن طريق الاستثمار في الإثارة وتخريب الوعي الاجتماعي، أكثره تربى في أحضان أقسام الشؤون العامة لدى العمالات والباشويات، صار يركب مركب البطولات والفتوحات الوطنية والدولية، ويتقدم “بديلا” للأحزاب والمجتمع المدني و”النخب”، بل صارت “ترهبه” و”تتزلف له” هذه “النخب”…

اللقطة 4: ما يسمى بـ”النخب” الفكرية والثقافية ملازمة “جحورها”، مخافة على “وضعها الاعتباري” إزاء رعب التسفيه، خنوعة تجاه الترهيب، غير قادرة على كسر طوق “جبنها” تجاه الدولة والمجتمع في آن.

اللقطة 5: جمعيات أتعفف من وصمها بالحقوقية (لأن الحقوق لا تكون بميزان مختل)، يهمها أكثر ترصيد التقارير تجاه الجهات المانحة، وليس بنينة structuration ثقافة الحقوق والواجبات كأساس للمواطنة في أوصال المجتمع، ضلّت هويتها بين الحقوقي والسياسوي.

اللقطة 6: أصوات عدة اكتشفت أضواء الشبكات الاجتماعية لركوب المآسي الاجتماعية قصد الدفاع أو الابتزاز لمصلحة ملفاتها الشخصية الخاصة، أكانت بالداخل أو بالمهجر وصارت لها التحركات الاجتماعية بالحسيمة أو غير الحسيمة، محطة لفت انتباه و”بورصة” أو بالأصح “سوق الدلالة” لعرض بضاعاتها الفاسدة..

اللقطة 7: شرذمة عقبان Des vautours من كل صوب وحدب الامتدادات المتخيلة وغير المتخيلة من الدواعش السنة أو دواعش الشيعة المندمجين بشبكات التهريب والمخدرات والرقيق الأبيض والاتجار في “الحريك” المستثمرين في “اللاشكلي” l’informel وذوي العداء البنيوي لكل شكل من أشكال الدولة باعتباره تهديدا لمصالحهم الامبراطورية ينتظرون “معركة كسر العظم” بشغف بل يغذّون شراراتها بأمل التعيش نهشا من جثث “ضحايا عنف الدولة”…

اللقطة 8: دولة تجني مأزقا صنعته بيدها، بإطلاق يد السياسوية الإسلاموية لإرساء هياكل تنمية زبونية انتخابوية، وقبلها أرست تعميما ممنهجا للتجهيل تجويفا للمجتمع من مقومات وعيه المواطني ومن مشروعياته الناهضة خدمة لاستئساد “السلطوية”، تقف “مشدوهة” أمام وضع لا يسمح لها باستخدام وسائلها البائدة كما لا يسمح لها بـ”الاستقالة”، من صفة الدولة دون تعرض الجماعة والكيان الوطني لحافة الكارثة…

المشهد بلقطاته أعلاه يختزل جوهر “فيلم” تاريخي متراكب الحلقات ممتد من ذات هزيمتي “إيسلي” و”تطوان”، عمره بالتمام والكمال الى حدود يومه 173 سنة… 173 سنة من المناورات التاريخية ساهم فيها الاستعمار الإمبريالي والمحميون قديمهم وجديدهم وخيانات النخب بكل تلاوينها اليمينية واليسارية وساهمت فيه النخب التقنوقراطية والدولتية السلطانية، وساهم فيها أيضا المجتمع بذهنياته الخلاصية والتواكلية والريعية المناهضة لثقافة العمل والجدارة والمسؤولية الفردية… 173 سنة… ليس فيها مسمى “حراك الريف” أو غير الريف إلا تفصيل في السياق…

سؤال: متى تُخترق هذه الشرنقة التاريخية لتقديم إجابات شافية على أسئلة دقت باب المغرب منذ النصف الثاني من القرن 19… فاستمرار المناورات التاريخية يهدد، وفي أية لحظة “انفلات”، بسقوط الخيمة على رأس الجميع!!!

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية