الأطر التربوية تخرج في احتجاجات تزامنا مع إجراء مباراة التوظيف بالتعاقد

يعتزم خريجو البرنامج الحكومي 10 آلاف إطار تربوي خوض مسيرتين وطنيتين تحت شعار “جميعا لإدانة مهزلة التعاقد”، غدا الجمعة ويوم السبت، تزامنا مع موعد تنظيم مباراة التوظيف بالعقدة.

وأوضح المجلس الوطني للأطر، في بيان له، أن المسيرتين ستنطلقان من مقر اعتصامهم بساحة جامع الفنا بمراكش منذ 30 أكتوبر المنصرم، في اتجاهين مختلفين، ابتداء من الساعة الرابعة مساء. وطالب أطر البرنامج الحكومي مجددا بـ”حقهم العادل والمشروع في الإدماج في قطاع التعليم العمومي”، معبرين عن “إدانتهم لجريمة التشغيل بموجب عقود تضرب في عمق الوظيفة العمومية”، و”تقضي على حق أبناء الشعب المغربي في العمل القار، وتكرس السخرة والعمل الهش”.

وقرر المجلس الوطني لخريجي البرنامج الحكومي إقصاء أي إطار ثبتت مشاركته في “مهزلة التعاقد”، حيث طالب الأطر بتقديم عدد من الوثائق لإعداد “لائحة نهائية”، قبل انقضاء اليوم الجمعة، مشددا على أنه “أي إطار تم ضبط اسمه في لائحة مهزلة التعاقد سيتم إقصاؤه بشكل نهائي من لائحة الأطر التربوية”.

ودعا المحتجون “كافة الأطر التربوية والهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية وفعاليات المجتمع المدني وكل أبناء الشعب المغربي إلى الوقوف جنبا إلى جنب والتصدي لهذا المخطط التخريبي”، مشددين على أنه “لن نقبل بغير الإدماج”.

وأفاد المجلس الوطني أن الاعتصام سيظل مفتوحا بساحة جامع الفنا إلى غاية يوم الأحد الذي سيعرف عقد اجتماع له للبت في إمكانية التمديد مجددا من عدمه. من جهته، أعلن المكتب الوطني للتنسيقية الوطنية لحاملي الشواهد التأهيلية لمهن التدريس المسلمة من المؤسسات العمومية عن خوضه احتجاجات بدوره تزامنا مع موعد إجراء مباريات التعاقد تعبيرا عن رفضهم لقرار الحكومة باعتماد التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم. وطالب الأطر المحتجون بـ”حقهم العادل في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية المغربية”، معلنين رفضهم اجتياز المباراة التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.

وشدد حاملو الشواهد التأهيلية على أن “المباراة المشؤومة التي أعلنت عنها الوزارة هدفها رهن الوظيفة العمومية لصالح الباطرونا وأرباب العمل لتنفيذ إملاءات المؤسسات المالية من جهة، وإقبار الوظيفة العمومية المغربية في المقابل”.

ويأتي قرار حاملي الشواهد التأهيلية بعد إعلان الأساتذة المجازين والمعطلين مقاطعة مباراة التوظيف بالعقدة، معتبرين أنها تمثل “ضربا لأبسط حقوق الشعب المغربي في الحصول على وظيفة عمومية”، وشددوا على أن التشغيل بقطاع التعليم العمومي وبمختلف الإدارات العمومية بموجب عقود عمل محدودة المدة هو “توجه واضح نحو تفكيك الوظيفة العمومية وإقبار لحق حاملي الشواهد من المعطلين في التوظيف والحصول على شغل قار”، كما طالبوا الوزارة بإعادة النظر في سياستها خاصة المتعلقة بالوظيفة العمومية، وأدانت في المقابل “صمت بعض الهيئات الحزبية و النقابية وعدم إبداء موقفها الصريح بخصوص الإصلاحات التراجعية للحكومة”.