مشاهير المغرب في 2016.. الفضائح المثيرة والشهرة المفاجئة

مشاهير المغرب في 2016.. الفضائح المثيرة والشهرة المفاجئة

صحيح أنها كغيرها من السنوات “سنة وعدّت”، غير أن 2016 أبت إلّا أن تبصم مسار فنانين كانوا مشاهيرا أو أصبحوا خلالها كذلك. فبقدر ما كانت كريمة للغاية مع البعض، كانت أيضاً قاسية على البعض الآخر، وبين فضائح الجنس والاغتصاب والشهرة المفاجئة لأصحابها قبل الجماهير، مرت أيامها قبل أن تودّعنا الليلة.

لمجرّد و”غلطة الشاطر بألف”

اهتزّ الوسط الفني شهر أكتوبر الماضي على وقع خبر اعتقال النجم المغربي سعد لمجرّد، من طرف الشرطة القضائية التابعة للدائرة 17 بـ “باريس”، بتهمة اغتصاب فتاة داخل فندق “ماريوت” الذي كان يقيم به أثناء تواجده في عاصمة الأنوار، لإحياء إحدى أكبر حفلاته الفنية بـ “قصر المؤتمرات”.

ولعلّ أهم ما طبع قضية صاحب “لمعلّم”، كان عطف الملك محمد السادس اتجاه أسرة النجم المغربي، التي أوصاها بأن يتولى المحامي الفرنسي “إيريك ديبون موريتي” الدفاع عن ابنهم، في حين تكلف هو شخصيّا بأتعاب الدفاع.

ورغم تقديم هيئة الدفاع لكل الأدلة والحجج المطلوبة على مدى شهرين، إلا أنها لم تستطع إقناع قاضي الحريات الذي رفض يوم أمس الجمعة 30 دجنبر الجاري، طلب هيأة دفاع النجم المغربي لمجرّد بتمتيع هذا الأخير بالسراح المؤقت، حسب تصريحات صحفية للمحامي ابراهيم الراشدي.

هذا وأكّد الراشدي أنه سيتقدم رفقة باقي المحامين يوم الاثنين 2 يناير 2017، بطلب تعجيل المواجهة بين سعد والمدعية الفرنسية، على اعتبار أنها الشيء الوحيد الذي يعرقل إطلاق صاحب “غلطانة”.

يُشار إلى أن هذه ثاني مرة يرتبط فيها اسم لمجرّد بحادث اغتصاب؛ حيث سبق واتهم عام 2010 بنفس التهمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الملف الذي قامت محكمة “بروكلين” النيويوركية بإغلاقه وإسقاط التهمة عليه، بدعوى عدم تواجد الفنان المغربي على أراضيها من جهة، وتخلي الضحية ومحاميها عن متابعة القضية من جهة ثانية، حسب ما جاء في صحيفة الـ “ديلي ميل” البريطانية، يومه الخميس 29 دجنبر 2016.

img_2154

“كولون” رجاء بنت الملاح

قصّةٌ أخرى أثارت هجوم وسخرية المغاربة، هي إطلالة الممثلة المغربية نجاة بنسالم المعروفة بـ “رجاء بنت الملاح”، التي اختارت للمرور فوق البساط الأحمر للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن تزاوج بين القفطان والسروال لسبب لم يكن يعلمه سواها.

وفي هذا الصدد، قالت بنسالم في تصريح لجريدة “كشك” الإلكترونية إنها “تضايقت كثيرا من نشر صورها والتعليق عليها بطريقة لاأخلاقية، خصوصا أولئك الذين اعتبروا ظهورها بذلك اللباس تشويها لصورة مدينة مراكش”، مضيفة: “الناس هدرت بدون ما تعرف ظروفي.. لي انتقدوا سروالي فين كانو ملي تهرست هادي عام؟ هاداك سروال طبي حينت عندي الحديد فرجلي.. وما يمكنش نرضي الناس على حساب صحتي”أوضحت: “لي ما عارفينوش الناس هو أنني كنخدم فالمارشي ديال الخضر وكنقلي الحوت فرمضان وكنبيع السجائر.. المهم نعيش بالحلال”.

واعتبرت “بنت الملاح” التي تبيع الخضر نهارا والسجائر ليلا، أن دعوتها من طرف اللجنة المنظمة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش بعد غياب دام لـ 13 عاما ردّ لاعتبار فنانة مهمشة، مشيرة إلى أنّها كانت نجمة المهرجان عام 2003 حينما تُوّجت كـ “أفضل ممثلة” عن دورها في فيلم “رجاء” من إخراج الفرنسي “Jacques Doillon” وبطولة “Pascal Greggory”، والذي مكنها كأوّل عربية إفريقية من الحصول على جائزة “أحسن ممثلة” في مهرجان البندقية السينمائي.

هذا ولم تتوقف قصة نجاة بنسالم هنا؛ إذ قرّرت إبهار الجمهور المغربي بإطلالة أنيقة، أثناء مرورها في اليوم الموالي فوق البساط الأحمر لمهرجان مراكش؛ حيث ظهرت مرتدية قفطانا مغربيا باللونين الأخضر و”البيج”، فيما اعتمدت وصلات شعر بلون شعرها البني، وماكياجا هادئاً أبرز جمال ملامحها. إلا أن الليلة الأكثر تميّزاً كانت حين دخلت المهرجان شابكة يدها في ذراع الممثل العالمي “Pascal Greggory” بطل فيلمها الأول “رجاء” لمخرجه “Jacques Doillon”؛ الشيء الذي أشعرها بأنها “نجمة من جديد بعد تهميش 13 عام”، حسب تصريحها لـ “كشك”.

بعد أن سخروا منها.. "بنت الملاح" تُبهر مهرجان مراكش بثاني إطلالة لها

نطحة الشعيبية

بدأت القصة حين نشب في شهر أبريل الماضي، شجار بين الممثلة المغربية دنيا بوطازوت وفتاة مغربية تُدعى “خولة” بملحقة إدارية بمدينة الدار البيضاء، بسبب سوء تفاهم ناتج عن مبدأ الالتزام بالصف في قضاء الأغراض الإدارية، بعدما تسبب موظف من المقاطعة في إثارته، من خلال “محاباة طرف دون طرف آخر”، وفق روايات متطابقة.

هذا وأثارت مسألة المحاباة في التعامل مع الفنانة بوطازوت حفيظة الشابة خولة؛ مما جعل الاثنتين تدخلان في شجار قوي، أمام تفرج موظفي المقاطعة الذين لم يتدخلوا إلا بعد أن تفاقم الوضع بين الطرفين، وإصابة الممثلة المغربية بكسر مزدوج في أنفها.

هذا وانتهت القضية بالمصالحة بين الطرفين، بعدما تمكنت أسرة المتخاصمتين من إيجاد أرضية مشتركة تروم إنقاذ “خولة” من السجن، بعدما أمرت النيابة العامة باعتقالها بسبب “نطحتها” الشهيرة التي كسرت أنف “الشعيبية”.

bout

الصنهاجي و”الفيديو المسرب”

تفاجأ المغاربة شهر نونبر الماضي بظهور الفنان الشعبي سعيد الصنهاجي عاريا في أحد الفيديوهات في مشاهد مخلة تسيء للفن والفنانين المغاربة، قبل أن يستدرك الأمر ويسجل مقطع فيديو قدم فيه اعتذاره للمغاربة، وطلب منهم مسح فيديو الفضيحة مراعاة لمشاعر عائلته.

وظهر صاحب أغنية “شيطانة” في حالة غير طبيعية، ليتضح لاحقا أنه تعرض لمحاولة ابتزاز من طرف عصابة بمدريد وذلك مقابل عدم نشر الفيديو؛ حيث دفع لأجل ذلك مبلغا مهما في بداية الأمر، إلا أنهم عادوا للتهديد مرة أخرى هذه السنة، لكن هذه المرة طلبوا مبلغا ضخما ما جعله يفضل أن ينشروا الفيديو بدل أن يمكنهم من غايتهم.

هذا وقال الفنان الشعبي سعيد الصنهاجي في حوار أجراه مع جريدة “كشك” إن حالة رعب شديد انتابته، بعد التهديدات التي بدأ يتلقاها حول نشر “فيديو” يظهر فيه عاريا لدرجة كاد يفقد فيها عقله، مضيفا أن تضامن الأسرة الصغيرة معه كان الخطوة الأولى نحو اجتياز هذه المحنة، تلتها مساندة الجمهور المغربي الذي غمره بحب وعطف مفاجئين.

شبيهة نعيمة سميح

في نفس الشهر، تفاجأ المغاربة لكن بطريقة جميلة للغاية، بظهور مطربة مغربية تُدعى سعاد حسن بمقطع فيديو وهي تغني رائعة “أمري لله”، ما جعل كلّ من سمعها يلقبها بـ “شبيهة نعيمة سميح”.

وأشارت صاحبة الصوت الشجي أنها كثيرا ما تنبأت بأن باب القدر سيُفتح لها في سنّ متقدمة، كما حصل مع الاسكتلندية “سوزان بويل” التي أدهشت العالم، عندما صدحت بصوتها الأوبرالي غير المتوقع وغنت “حلمتُ حلماً”، أمام لجنة التحكيم في برنامج “Britain’s Got Talent”، وذلك بعد أن سخر منها الجمهور وأعضاء لجنة التحكيم، بسبب هيئتها الرثة المتواضعة، ولكنتها الإنجليزية القروية الثقيلة.

وقالت سعاد، التي لم تنصفها الساحة الفنية بالرغم من دخولها عالم الفن منذ عام 1979، في حوار أجرته مع جريدة “كشك” الإلكترونية، إنّ شعورين مختلفين تجاذباها في اللحظات الأولى، مضيفة: “ماعرفتش واش نقرا لي كاتبين الناس ونفرح، ولا نقول واش هاذ الفيديو وقتو هاذي؟ لي قلت هو الحمد لله، كل حاجة كاتجي بوقتها”.

هذا وأكّدت سعاد حسن، أن الفضل في كل ما حصل معها يعود إلى الجمهور المغربي، الذي أحيى سعاد الفنانة وأرجع لها جزءا كبيرا من الثقة الفنية بنفسها، قبل أن تؤكد أن تشبيهها بالمطربة الكبيرة نعيمة سميح لم يغضبها، بل أسعدها كثيرا، موضحة: “لم يشبهوني بشخصيّتها لأغضب، بل بصوتها. إنه لشرف كبير لي أن يتم تشبيهي بتمثال مغربي من الذهب”.

من جهة أخرى، كشفت سعاد أنّ كرامتها منعتها من المشاركة في برامج المواهب العربية، مشيرةً إلى أنها تعرف ما ستؤول إليه الأمور في النهاية بقولها: “لم أشأ أن أضع نفسي في موقف محرج وهم يقصونني لدى وصولي إلى النهائيات، بمبرّر أن الشباب هم من يجب أن يفوزوا باللقب.. لهذا اتخذت طريقي الخاصّ”.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
بشرى الردادي
-->