جطو: “نقص هيكلي” في مخزون المحروقات يُهدد “الأمن الطاقي” للمغرب

كشف المجلس الأعلى للحسابات، اليوم الثلاثاء 10 يناير 2016، أن المخزون الاحتياطي من المنتجات البترولية بالمغرب يعاني مما سماه “نقصا هيكليا” مقارنة مع المستوى القانوني المحدد في 60 يوما من الاستهلاك بالنسبة للمنتجات المكررة لدى الموزعين.

وأشار المجلس في تقرير حول “المخزونات الاحتياطية” إلى أن المخزون المتوفر للغازوال عند نهاية سنة 2015، “لا يكفي سوى بتغطية ما معدله 24.1 يوما من الاستهلاك، كما لا يغطي مخزون غاز البوتان سوى 27.5 يوما من الاستهلاك خلال نفس السنة” وهي مستويات بعيدة كل البعد عن المستوى القانوني المحدد في 60 يوما.

أما بالنسبة للوقود الممتاز، فإن المخزون المتوفر بحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات فإنه يغطي 34.8 يوما من الاستهلاك فقط، بينما يبقى مخزون الفيول عند الموزعين في “وضع حرج” حيث لا تتجاوز 5 أيام من الاستهلاك خلال سنة 2015، خصوصا أن هذا المنتوج يستعمل في إنتاج الكهرباء.

ولتجاوز المخاطر التي يهدد بها نقص مخزون المواد النفطية بالمغرب، أوصى المجلس الأعلى للحسابات الدولة وشركائها في مجالات تزويد السوق الوطنية بالمواد النفطية بضرورة “بلورة بدائل للآليات التي تم تجريبها للتغلب على إشكالية التخزين”.

وقال المجلس إنه منذ صيف 2015، أصبحت السوق الوطنية تتزود بشكل كامل من واردات المنتجات المكررة “مما يزيد من خطر تعرضها لتقلبات السوق الدولية، كما تقلصت قدرات التخزين بتلك التي كانت توفرها شركة التكرير المحلية” وهو ما يشكل تهديدا للأمن الطاقي للمملكة.