خبير تونسي: المقاتلون العائدون تهديد لدول شمال افريقيا باستثناء المغرب

خبير تونسي: المقاتلون العائدون تهديد لدول شمال افريقيا باستثناء المغرب

في حوار للمختص في الحركات الجهادية علية علاني، خص به صحيفة “Welt” الألمانية، يوم أمس الثلاثاء 10 يناير 2017، أوضح الخبير التونسي أن التهديد الأمني الذي بات يُشكله المقاتلون العائدون إلى أوطانهم يتزايد عاماً بعد آخر، وتبقى دول شمال افريقيا المُستهدفة بشكلٍ رئيسٍ من طرفهم، باستثناء المغرب الذي اهتدى إلى سُبل أكثر نجاعة لاحتوائهم من جهة، وإجهاض كل مخططاتهم المحتملة للقيام بعملياتٍ إرهابية بالمملكة.

ويؤكد علاني، أن دول شمال افريقيا قد حاولن بشتى الوسائل وحسب إمكانيات كل واحدة منهن على حدة، التصدي لخطر الارهابيين العائدين، إذ كانت تونس أكبر المتضررين، لكونها صدّرت منذ سنة 2011 إلى مناطق النزاع بسوريا والعراق أكثر من 6 آلاف مقاتل، ورغم الزيادة من حجم الحذر الأمني بالبلاد، فقد تمكّن هؤلاء من القيام بعمليات ارهابية لا زال الاقتصاد التونسي يُعاني من تبعاتها حتى الساعة.

terroristes-b

أما بالنسبة لمصر، ورغم طرد الاسلاميين من السلطة، وقمع الإخوان بقسوة من طرف عبد الفتاح السيسي، يُضيف الخبير التونسي، واستئثار العسكر بالحكم، مما أدى – نوعاً ما – إلى الحد من الهجمات الارهابية، إلا أن الانفلات الأمني الذي واكب ثورة 11 يناير إلى الآن، لازال يُعطي الأفضلية للإرهابيين لاستغلاله، للضرب في العمق المصري بين الفينة والأخرى.

ويبقى المغرب استثناءاً افريقياً حسب علاني، إذ أوضح أن الارهابيين المغاربة الذين غادروا إلى مناطق النزاع ظلوا مرصودين من طرف أجهزة الأمن لسنوات، والذين تمّ إحصاؤهم في 1609 عنصراً، كانت السلطات قد صرّحت سلفاً أن 529 منهم لقوا حتفهم في الشرق الأوسط، بينما الـ 193 الآخرين الذين عادوا أدينوا جميعاً ليتم إيداعهم السجن، قبل أن يُنوه بالشبكة المعلوماتية المتطورة التي يعتمدها المغرب لرصد الارهابيين المُحتملين، وكذا بنجاعة تتبعهم على الاننترنيت، مستدلاً بمقولة مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب عبد الحق الخيام، الذي أكّد “أن أجهزة الأمن المغربية لا تُفوت أي شيء !”

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
حسين عصيد
-->