وزير الخارجية الإسباني بالمغرب لتصفية الأجواء الملبدة بغبار الصحراء

حل وزير الخارجية الاسباني، ألفونسو داستيس، أمس الاثنين، ضيفا على المغرب، في زيارة ظلت معلقة بسبب حضور داستيس لجنازة الرئيس البرتغالي السابق “ماريو سواريز” يوم 10 يناير 2017.

ووصفت وسائل الإعلام الإسبانية هذه الزيارة بالشديدة الأهمية، نظرا للتوتر الحاصل في العلاقات المغربية الإسبانية، بعد تهديدات المغرب بتوقفه عن التنسيق والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مسألة الهجرة غير الشرعية، وذلك بسبب تصريحات مندوب منظمة العمل من أجل المناخ والطاقة الإسباني “ميغيل ارياسكانيتي”، الذي قال إن “الصحراء الغربية لها وضع مستقل ومتميز”، وأشار إلى أن اتفاق التعاون في مجال الطاقة الذي وقعه المغرب مع فرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال يجب أن يأخذ وضع الصحراء بعين الاعتبار.

وقالت المصادر ذاتها، إن المغرب بعد توجيهه تهديدات بشأن وقف التعاون مع الاتحاد الأوروبي في قضية الهجرة غير الشرعية، سارع إلى التأكيد على تنفيذ الاتفاق الزراعي كاملا، وذلك عن طريق الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوربي “فيديريكاموغيريني”، التي وقعت بيانا مشتركا مع مندوب وزير الخارجية المغربي “ناصر بوريطة” يعلن فيه الطرفان عن استعدادهما للقيام بكافة الإجراءات اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق الزراعي.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، ونظيره الإسباني ألفونسو داستيس، قد أكدا أن المغرب وإسبانيا، البلدين الصديقين والجارين، تحذوهما، أكثر من أي وقت مضى، إرادة راسخة من أجل تعزيز وتنويع علاقات شراكتهما على جميع الأصعدة.

وقال داستيس في تصريح للصحافة عقب اجتماع مع مزوار إن “إسبانيا والمغرب تربطهما علاقات نموذجية على جميع الأصعدة، ونحن عازمان ومصممان على تعميقها وتعزيزها أكثر في المستقبل”، مسلطا الضوء على “الكثافة والعمق” اللذين يميزان العلاقات الثنائية في الوقت الحالي.

وبهذه المناسبة، أشاد رئيس الدبلوماسية الإسبانية، الذي يقوم بزيارته الرسمية الأولى للمغرب، بالروابط السياسية الجيدة التي تربط بين البلدين، مؤكدا أن بلاده تحرص على تطوير العلاقات من خلال تكثيف الاتصالات واللقاءات الثنائية.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
آخر ساعة
-->