“الوينرز” يحملون الزفزافي مسؤولية أحداث الشغب بعد مباراة شباب الحسيمة والوداد

شهد محيط ملعب “ميمون العرصي” بمدينة الحسيمة، مساء الجمعة المنصرم، اشتباكات عنيفة بين بعض أنصار فريقيشباب الريف الحسيمي والوداد الرياضي، مباشرة بعد انتهاء المباراة التي جمعت الفريقين، وانتهت بفوز الوداد بهدفين لواحد، ضمن الجولة 20 من البطولة الاحترافية “اتصالات المغرب”.

وتفاجأ سكان مدينة الحسيمة بأحداث الشغب التي اندلعت مباشرة بعد المباراة، والتي نتجت عنها إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف مناصري الفريقين، وخسائر مالية مست ممتلكات خاصة.. كما تزامنت هذه الأحداث مع عودة فصائل “الإلتراس”، خلال منافسات الدورة 20 لمساندة أنديتها، بعدما قاطعت مباريات البطولة الوطنية لعدة أسابيع، إثر القرار الذي أصدرته وزارة الداخلية، والقاضي بتفكيكها.

وأفادت مصادر محلية بمدينة الحسيمة أنه جرى اعتقال ما لا يقل عن 16 شخصا بعد أحداث الشغب التي أعقبت مباراة شباب الريف الحسيمي والوداد البيضاوي، مبرزة أنها تسببت أيضا في إصابة حوالي 52 شخصا، ثلاثة منهم حالتهم خطيرة، تم نقلهم جميعا إلى مستشفى محمد الخامس بمدينة الحسيمة.

وفندت المصادر التي تحدثت إلى “آخر ساعة”، وجود حالة وفاة، بخلاف ما تم الترويج له في مجموعة من الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، كما ذكرت المصادر ذاتها، أن أحداث الشغب، التي أعقبت المباراة، خلفت أيضا خسائر مادية شملت العديد من السيارات الخاصة والمحلات التجارية، التي طالها التكسير، وعمليات سرقة من طرف مجهولين، إضافة إلى حرق حافلة في مدخل المدينة.

وفي الوقت الذي تضاربت الروايات حول الأسباب الحقيقية، التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف، التي شهدتها مدينة الحسيمة بعدما تبادل مناصرو الوداد ومناصرو الفريق الحسيمي الاتهامات فيما بينهم، حمّلت فعاليات محلية بمدينة الحسيمة، مسؤولية أحداث الشغب لمناصري الوداد بسبب ما وصفته عمليات سرقة طالت بعض المحلات وعددا مهما من التذاكر التي طرحت للبيع قبل المباراة، وتناول مجموعة من هؤلاء لمواد مخدرة… بالمقابل، ذكر عدد من مناصري الفريق الأحمر، الذين انتقلوا إلى الحسيمة لمساندته، في اتصالات هاتفية مع “آخر ساعة”، أنهم تفاجأوا بتربص مناصرين لشباب الحسيمة بهم مباشرة بعد مغادرتهم للملعب، مدججين بالأسلحة البيضاء.

وهاجم فصيل “الوينرز” المساند للوداد، ناصر الزفزافي، الناشط “الفايسبوكي”، محملا إياه مسؤولية أحداث الشغب التي تلت المباراة، بعد تدويناته، التي قال الفصيل، إنه دعا من خلالها إلى “حماية مدينة الحسيمة من مناصري الوداد”، بدعوى أنهم “بلطجية” المخزن، مبرزا أن منعه من ولوج الملعب من طرف رجال الأمن زاد الوضع احتقانا.

وتساءل بيان “الوينرز”، عن سباب غياب مناصري الفريق الحسيمي عن ملعب المباراة في الوقت الذي تربصوا بجمهور الوداد، حسب البيان ذاته، بمحيط الملعب الذي احتضن المباراة، تلبية لما أسماه نداءات الزفزافي التحريضية.

وشدد “الوينرز”، على أن المناصرين الذين انتقلوا إلى مدينة الحسيمة كانوا ملزمين بالتنقل سيرا على الأقدام إلى المحطة الطرقية بعد اختفاء الحافلات، التي كان مقررا أن تنقلهم إلى مدينة الدارالبيضاء، مضيفا أنهم حوصروا بعدها لسبع ساعات وسط تهديدات بالقتل قبل تدخل رجال الأمن.

ونفى البيان أن تكون لأحداث الشغب علاقة بمباراة كرة القدم، أو بفصائل “الإلتراس”، رابطا إياها بوقفة كان مفروضا تنظيمها بالمدينة.

وفي سياق متصل، فتحت وزارة الداخلية تحقيقا من أجل معرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع أحداث الشغب التي تلت المباراة.

ولم تستبعد مصادر موثوقة، أن يتم استدعاء الزفزافي من أجل الاستماع له بخصوص الاتهامات الموجهة له من طرف مناصري فريق الوداد الرياضي.

يشار إلى أن حافلة أمل فريق اتحاد سيدي قاسم، الذي انتقل لمواجهة أمل فريق شباب الريف الحسيمي، تعرضت لاعتداء نتج عنه كسر زجاجها وإصابة بعض اللاعبين بجروح، ما تسبب في تأجيل المباراة إلى وقت لاحق.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->