نقل المتهم العروسي إلى السويسي والزاوي يتعرى أمام القاضي العلقاوي

أمر القاضي يوسف العلقاوي، رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا، قبل قليل المصالح الطبية بالمحكمة، بالتدخل لإجراء إسعافات طبية، لفائدة المتهم المسمى،عبد العزيز العروسي، بعدما ألمت به أزمة صحية طارئة.

وإستجاب رئيس الغرفة، بشكل سريع لملتمس دفاع التمهم، القاضي بإخضاع العروسي لإسعاف طبي، حيث تدخلت طبيبة، كانت ضمن فريق الإسعاف المتواجد بالمحكمة لإسعافه، قبل أن تطلب الإذن القضائي، بنقله إلى مستعجلات مستشفى ابن سينا بالرباط، الشهير بإسم”السويسي”.

وثمن ملاحظون ومحامون مغاربة وأجانب، الاستجابة الفورية التي وقعت عليها هيئة المحكمة، لملتمس تدخل المصالح الطبية لإسعاف متهم في حالة سراح  يدعى عبد العزيز لعروسي، حيث اعتبروا، ذلك عنوانا بارزا من عناوين المحاكمة العادلة.

ونقلت سيارة للإسعاف تابعة لمصالح الوقاية المدنية، على وجه السرعة، المتهم العروسي، إلى مستعجلات السويسي، في وقت واصلت فيه غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا، استنطاق وبحث احد المتهمين المتابعين على خلفية أحداث مخيم “اكديم إزيك” التي وقعت سنة 2010.

واستمعت المحكمة خلال هذه الجلسة، الثامنة منذ انطلاق أولى جلسات هذه المحاكمة في 26 دجنبر 2016، الى المتهم لحسن الزاوي، الذي خلع في إحدى لحظات إستنطاقه، ملابس أطرفه العليا، للكشف عما سماها بـ”آثار التعذيب”التي  زعم تعرضه لها خلال البحث معه عند اعتقاله من طرف  شرطة العيون.

وفيما غاب المتهم المتابع في حالة سراح عن حضور هذه الجلسة، وقفت هيئة المحكمة ودفاع الضحايا و ملاحظين دوليين، على العديد من التصريحات المتناقضة التي أدلى بها المتهم الزاوي، أمام المحكمة، بالمقارنة مع تلك صرح بها، أمام قاضي التحقيق بحضور محاميه.

ووصف مراقبون، تناقضات المتهم ونفيه العديد من الوقائع كغيره من المتهمين الذي سبق إستنطاقهم، هو مناورة فقط لتظليل العدالة.

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط، قد أصدرت في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم “اكديم ايزيك” بمدينة العيون، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.

يذكر أن أحداث مخيم “اكديم إزيك”، وقعت في شهري أكتوبر ونونبر 2010، وخلفت 11 قتيلا بين و70 جريحا بين صفوف قوات الأمن، وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، فضلا عن أضرار مادية جسيمة على مستوى المباني العامة والممتلكات الخاصة.

سلا : محمد سليكي