لزرق: هكذا جند "البيجيدي" "محللين سياسيين" زمن "البلوكاج الحكومي"

لزرق: هكذا جند “البيجيدي” “محللين سياسيين” زمن “البلوكاج الحكومي”

إذا كان الكل بدأ يقر  بأن المستوى السياسي بدأ يعرف انحدارا غير مسبوق نظرا لمستوى السياسيين المتواجدين حاليا، إلا أنه لا يمكن فصل السياسيين عن المحيط، خاصة ممن يدّعون التحليل السياسي، الذي من المفترض فيهم الحس الأكاديمي و ما يفرضه من موضوعية و الكشف عن الحقيقية ، بحيث تكون تحليلاتهم للظاهرة مبنية على دراسات عقلانية تحاول تفكيك التصرفات على أساس منهجي بحثي، باعتباره متخصص في هذا المجال.

لقد كشفت أزمة ما يسمى بالبلوكاج الحكومي، واقع كاريكاتوري في أناس يدعون التحليل السياسي، وشاهدنا أشخاصا يشغلون أساتذة جامعات و عمداء يطلقون فتاوي دستورية، على أساس مزاج السياسي عوض ان تكون على أساس رؤية علمية ومنهجية، اليوم يقول فتوى و في الغد نقيضها، وفق ايقاع سياسي محدد سلفا، هذا الرقص التنظيري لم يبقى في حدود أشخاص بل بات سلوك جماعات سياسية و إعلامية بعينها، في محاولة للتأثير و الحشد، وليست للتنوير و الفهم.

انخرط في هذا الجو، جامعات وتجمعات، وطلع علينا أشخاص على وسائل الإعلام بسناريوهات، وتنبأت بدعوى تفكيك الظواهر الموجودة بالمشهد السياسي، غايتهم ليس الإقناع بل التأثير في الجمهور الذي يكون تحت تأثير صفته الذي يعطيها المقدم لـ “المحلل السياسي” الشيئ الذي يخلط المفاهيم جراء الاستناد بالدستور و إطلاق أحكام بصفة اليقين، و في الغد يتبدل المسار و يعطي أحكاما مخالفة بسرعة البرق. دون أن يكلف نفسه عناء شرح الانقلاب على تحليله .

هذا الواقع ساهم في «تشويش و خلق غموض وسط الأحداث»، عوض إيصال المعلومات الخاصة بالحدث ذاته، غايته خدمة فصيل سياسي عبر إيهام المشاهد أو القارئ، بكون بعض التصرفات واضحة، أو العكس.

و الحال أن الواقع كشف لنا بكون توظيف ” الأكاديمي” ضمن أدوات الصراع السياسي هو توظيف برع فيه حزب العدالة والتنمية، بحيث شاهدنا محللين سياسيين، يرددون الفاظا هلامية وكأنها عادية تدخل في مجال علم السياسية، الغاية منها تكريس المصطلح في وعي ثم لاوعي المتلقي والجمهور. وهي لعبة معدة سلفا في إطار تنظير الدفع المسبق، الغاية منها تقوية طرح أصحاب الغنائم الحكومية، و يدخلون بدورهم في لعبة المزايدة .

1 بنكيران عندما يريد المزايدة بالخارج

يعمل على ترديد مصطلحات تدخل في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان و الانتخابات الارادة الشعبية و الانقلاب على الديمقراطية و هي مفاهيم جديدة نسبيا عن ايديلوجيته وخطاب شيوخ العدالة والتنمية تكون الغاية منه هنا ليس النهل من القيم الكونية بل لإثارة الخارج عبر الحديث بالشرعة الدولية للحقوق الإنسان، الغاية منها إثارة الخارج منظمات حكومية و غير حكومية ، وذلك بهدف جعل الدولة المغربية موضع تساؤل من المجتمع الدولي.

2 الحديث عن الإصلاحات المالية

الحديث عن الإصلاحات اللا شعبية هو أسلوب غايته بعت رسائل للمؤسسات المالية الدولية بكونه الأقدر على تنفيذ املاءاتها، على اعتبار أن الصندوق يضع برنامجا للإصلاحات دون التشاور مع الحكومة المغربية، وهو ما يجعلها غير مدروسة وغير متلائمة مع واقع البلاد و جميع القرات التي اتخذتها حكومة بنكيران تمت بطريقة مسقطة من أطراف مؤسسات البنك الدولي ، و يحاول تسويق الاملاءات على أنها إصلاحات، بذلك يرسل رسائل إلى مؤسسات مالية دولية للضغط على الدولة المغربية بالإبقاء عليه باعتباره الأنسب لهم.

3 توجيه التهديد للدولة

الحديث عن حراك الشارع و العودة للشارع و تارة استخدام مصطلحات ابن تيمية للضغط على الدولة بالداخل باللا استقرار بتوظيف مفردات من قبيل: “الله والموت والصبر والتضحية والصمود والنزاهة والمصالح العليا للوطن”.

ووفق آليات وتقنيات حديثة، في حملة منظمة وممنهجة لتضليل الجمهور المتلقي، كما يمارس التكرار وسيلةً في حملة تشويه للواقع وللمصطلح.

وفي هذا السياق كلنا شاهدنا الكثير من المحللين يصعدون إلى منابر الإعلام متحدثين عن الدستور و عن توجهات، و عند تبدل الرأي يقومون بتبديل الفتوى، هنا يكفي أن نشير لواقع فصل السلطات وواقع التحكيم الملكي.

فهل سيكون عزل عبد الاله بنكيران و تعيين العثماني إعلان لمرحلة الرقي بالعمل السياسي؟ هذا هو الرهان الذي ننتظره جميعا.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->