لزرق: تدخل "البيجيدي" في استوزار لشكر "غير دستوري"

لزرق: تدخل “البيجيدي” في استوزار لشكر “غير دستوري”

في محاولة للحفاظ على ماء وجهها بعد تنازلها عن شروط عبد الإله بنكيران، بخصوص إشراك حزب “الاتحاد الاشتراكي” في حكومة العثماني، وبالتالي رضوخها “لأغلية حكومية” وفق تصور عزيز أخنوش، رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار”، تضغط الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية” على العثماني لرفض استوزار إدريس لشكر، مشخصنة بذلك صراعها مع “زعيم الإتحاديين” رغم مشاركته في الحكومة المرتقب أن ترى النور في غضون أيام.

وأثار تدخل الأمانة العامة لحزب “البيجيدي” في لوائح الإستوزار والهندسة الحكومية جدلاً واسعا بخصوص توجيهها لرئيس الحكومة المعين والتعاطي مع تشكيل الحكومة بمنظور “حزبي ضيق”، وهو المسار الذي رفضه قادة الأحزاب السياسية المعنيين بالمشاورات الحكومية خلال مرحلة عبد الإله بنكيران سابقاً.

المحلل السياسي والمتتبع لمسار تشكيل الحكومة، رشيد لزرق، اعتبر أن مسألة استوزار الكاتب الوطني الأول لحزب “الوردة” تطرح إشكالين أساسيين، الأول بحسبه “أن مسألة تقلد لشكر لحقيبة وزارية يهم مؤسسة رئاسة الحكومة وشخص رئيسها المعين”، مشيرا إلى أنه من الناحية الدستورية فـ”للعثماني صلاحيات إقتراح أسماء وزراء حكومته على الملك محمد السادس، وشأن لا دخل للأمانة العامة لحزب البيجيدي به”.

ولكن لزرق، يرى في تصريح لـ”كشك”، أن الإشكال الثاني، يكمن في التعهد الذي سبق لإدريس لشكر أن قطعه على نفسه عندما أكد لأعضاء الحزب والرأي العام أنه لن يستوزر في الحكومة المقبلة، مشددا على أن “استوزاره من الناحية الأخلاقية يضرب مصداقية القادة السياسيين من جهة، ويقوي الجناح الراديكالي داخل العدالة والتنمية من جهة ثانية”.

وما يعزز هذا التصور، بحسب ذات المحلل السياسي، هو أن لشكر إلتزم بعدم الاستوزار أمام أعلى هيئة تقريرية بالحزب، وهي اللجنة الإدارية التي تعد بمثابة برلمان الحزب، كما أوضح أن مناشدة المكتب السياسي للشكر للتراجع عن تعهده السابق “لا يستقيم مع حزب المؤسسات واحترام القرارات السياسية داخل الحزب”.

يشار إلى أن لشكر سبق وأن أكد في تصريح لـ”كشك”، يومه الجمعة 31 مارس 2017، أن مسألة تقديم لوائح الأحزاب المشاركة في الحكومة بخصوص الأسماء المرشحة للإستوزار “ليست من صلاحيات الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بل سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المعين وحده من يمتلك هذه الصلاحيات لتقديمها لجلالة الملك محمد السادس”.

وجدد الكاتب الوطني الأول لحزب “الوردة” تأكيده على أن “الاستوزار والمناصب لا تهمني، بقدر حرصي الشديد على أن تجتاز بلادنا المرحلة الصعبة التي تمر منها”، معتبرا المناشدة التي وجهها مكتبه السياسي له للتراجع عن قراره بعدم الاستوزار “ليست إلا تكليفا وليست تشريفا، والله يكون في عون من يكلف بها”.

وفي جوابه على سؤال هل سيتفاعل مع مناشدة حزبه، قال لشكر إنه في البداية يرى في هذه المناشدة تقديرا من طرف الاتحاديين والاتحاديات على المهام التي بدلها ككاتب أول على رأس الحزب بعد سنوات من الإخفاق والإحباط داخل البيت الاتحادي، مؤكدا في ذات السياق أنه لحد الساعة لم يغير موقفه بخصوص “الاستوزار في حكومة العثماني”.

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
عبد الرحيم العسري
-->