عصيد لـ"كشك": الفتوى التي طلبها عمدة طنجة متخلفة.. وسلوكه يثبت أنه ليس في الإسلاميين معتدل..!

عصيد لـ”كشك”: الفتوى التي طلبها عمدة طنجة متخلفة.. وسلوكه يثبت أنه ليس في الإسلاميين معتدل..!

أوضح الناشط الحقوقي الأمازيغي أحمد عصيد، أن الخطوة الغريبة التي أقدم  عليها عمدة مدينة طنجة البشير العبدلاوي عن حزب العدالة والتنمية، حين بادر إلى مراسلة المجلس العلمي الأعلى ليستفتيه عن رأي الدين حول الوضع “الشرعي” لنُصُبين بالمدينة، وهما تمثالا إبن بطوطة وهرقل، هو من مظاهر الغلو  والتطرف الذي لا مبرر له،  وسلوك غريب ومتخلف، يريد به تعويض ضعفه وعدم كفاءته في تدبير شؤون مدينة كبرى مثل طنجة”.

وأكد عصيد، في تصريحه لجريدة “كشك” الإلكترونية، “أن هذا الفعل يكشف بجلاء أنه لا وجود – في المغرب – لإسلاميين معتدلين، بل يُوحدهم جميعاً التطرف الديني، سواء في نظرتهم إلى الدولة أو المجتمع أو إلى الفنون الجميلة”، مُعتبراً أن ” ما يسمى حرمة النحت والتجسيد هو كلام من الماضي ولم يعد له أي مبرر اليوم، ولا يستعيده إلى طالبان وداعش، وهو من قبيل الأخبار التي نتجت عن تأويلٍ يعود إلى بداية تاريخ الإسلام، حيث كان المسلمون يحاربون الوثنية، ويخلطون بين النحت وبين التعبد لآلهة كانت تصنع من حجارة أو مواد أخرى”، قبل أن يستطرد بقوله:” اليوم يعرف الجميع بأنه لا أحد سيعبد الحجارة أو التماثيل لكون العقل البشري تطور عن المراحل السابقة، ولكن البعض ظل يفكر في الحاضر بذهنية الماضي البعيد، بدون أن يأخذ بعين الاعتبار سياق النصوص الدينية والأفكار الفقهية القديمة، فمن خصائص التطرف الديني أنه يقوم بإسقاط الماضي على الحاضر، ويسعى إلى استعادة الماضي كما هو، وهو أمر مستحيل، ونظرا لاستحالته، يؤدي بالمتطرفين إلى اليأس والتصادم مع الواقع والمجتمع !”

وعاد الناشط الحقوقي “إلى التنبيه إلى الأهداف الحقيقية للمتطرفين، التي ترمي إلى الهيمنة على الفضاء العام الخارجي”، ليُبرز أن المتطرفين ” لا يريدون أن يروا رموزا فنية أو أدبية وثقافية لا يتبنونها في مرجعيتهم التراثية، ولهذا بمجرد أن يستولوا مثلا في بلدان أخرى على مناطق باستعمال السلاح، يقومون على الفور بنزع الصور وتخريب الآثار والتماثيل التي تعود إلى آلاف السنين، مع العلم أن لا أحد قام بعبادتها من أساس !”

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->