مقاطعة نقابة شباط لفاتح ماي..أزمة تنظيمية داخلية تلوح في الأفق..!

مقاطعة نقابة شباط لفاتح ماي..أزمة تنظيمية داخلية تلوح في الأفق..!

تُشارك جميع النقابات المغربية يومه الاثنين فاتح ماي 2017 بمختلف مدن المغرب في احتفالات عيد العمال، باستثناء نقابة “الإتحاد العام للشغالين بالمغرب” المحسوبة على حزب “الإستقلال”، التي اختارت خيار المقاطعة، في وقت يمر منه الحزب بمرحلة تنظيمية عصيبة عجلت بعقد مؤتمر استثناني نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، والذي مهد الطريق لنزار بركة لقيادة حزب علال الفاسي بعد تعديل مادتين من النظام الأساسي للحزب.

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه بعض المصادر، أن قرار عدم مشاركة “نقابة شباط” في احتفالات فاتح ماي “لا علاقة له بالمبررات الواهية التي تضمنها بلاغ المقاطعة”، بل يعود بالأساس إلى الوضع التنظيمي الذي يمر منه حزب “الإستقلال”، والذي انعكس بدوره على “الاتحاد العام للشغالين”، وبروز حركة تصحيحة لتدارك أخطاء شباط داخل النقابة، قالت خديجة الزومي، القيادية بالاتحاد العام للشغالين ومستشارة برلمانية، إن “قرار المقاطعة لا علاقة له بالوضع التنظيمي الذي يمر منه حزب الاستقلال”.

وربطت الزومي قرار مقاطعة نقابتها لاحتفالات “فاتح ماي” بالوضع العام الذي تمر منه البلاد، بدعوى غياب “الحوار الاجتماعي والبلوكاج السياسي”، معتبرة في تصريح لجريدة “كشك” الإلكترونية، أن وزير التشغيل الذي من المفترض فيه أن يجيب عن مطالب العمال والعاملات خلال هذا اليوم “ما عندو ما يقول !”، خصوصا وأنه قبل فترته تقول الزومي، “عاش المغرب 5 سنوات من الإجهاز على الحوار الاجتماعي خلال فترة بنكيران”، لتتسائل بماذا سنحتفل اليوم؟

وعلاقة بالوضع العام الذي تعيشه “نقابة شباط”، اعترفت النقابية والسياسية، بأن “الاتحاد العام للشغالين يعيش ظروفا صعبة نظرا للخلافات الداخلية التي تهز أركانه”، ولكنها أكدت أن “قرار المقاطعة شأن يعني النقابة وتم اتخاذه بعيداً عن الحزب”، كما اعتبرت “أن هذه المشاكل إيجابية،  وهم بصدد البحث عن الحلول من أجل تقوية نقابتهم للوصول إلى تدبير شفاف وقوي”.

وكانت يومية “العلم” لسان حال حزب “الاستقلال” قد أوضحت قبل يومين، أن “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لن يحتفل بفاتح ماي، وذلك استجابة لتوجه الهيئة التقريرية المجلس العام بتاريخ 31 مارس 2017”.

وأوردت اليومية، إن من أسباب مقاطعة نقابة “الاستقلال” لفاتح ماي، منها أن اتفاق 26 أبريل 2011 والاتفاقات القطاعية لم تنفذ بأكملها، وأن الحوار الاجتماعي تمّ تجميده عنوة لمدة 5 سنوات، جُمدت معه الأجور وكل المطالب العادلة.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
عبد الرحيم العسري
-->