لطفي لـ"كشك": تقشف العثماني سيعمق أزمة الصحة والتعليم والتشغيل

لطفي لـ”كشك”: تقشف العثماني سيعمق أزمة الصحة والتعليم والتشغيل

في وقت أعلن فيه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أنه سيسير فيه على نفس نهج سلفه ابن كيران، ما يؤكد أنه سيواصل سياسة هذا الأخير التقشفية، لم تحظى القطاعات الاجتماعية المهمة، الصحة والتعليم والتشغيل، بميزانيات كافية في قانون مالية 2017، لإصلاح ما يمكن إصلاحه بعد أن أزمتها الحكومة السابقة.

وفي هذا الصدد، أكّد علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، في حديث لـ”كشك”، أن هذه القطاعات تعرف “أمراضا مزمنة”، تراكمت في عهد حكومة ابن كيران، فعلى مستوى قطاع الصحة، يضيف لطفي، أنه تم تسجيل ارتفاع في وفيات الأمهات الحوامل والأطفال الرضع، لتصل إلى معدلات عالية على المستوى العالمي، مضيفا أن هذه المعدلات أعلى من تلك المسجلة في بعض البلدان التي تعرف التوتر والحروب، مشيرا إلى أن “المغرب يعرف ارتفاعا أيضا على مستوى عدد من الأمراض المزمنة لتنتشر مجددا في الأوساط الفقيرة، لأن الوزارة تخصص ميزانياتها للكماليات وليس للأولويات المستعجلة”.

وأضاف المتحدث نفسه، أن ميزانية الصحة في قانون مالية 2017، تراجعت، وأخطر ما في الأمر أن المناصب المخصصة لهذا القطاع، تراجعت أيضا على الرغم من الخصاص الذي يعرفه من حيث الموارد البشرية، حيث بلغ الخصاص على مستوى الطبيبات والأطباء حوالي 9000 منصب، و25000 منصب على مستوى الممرضات والممرضين، وهي الحاجيات المطلوبة اليوم في قطاع الصحة وفق توصيات المنظمة العالمية للصحة، مشددا على أن وزير الصحة لن يكون بمقدوره إصلاح الاختلالات التي يتخبط فيها القطاع في ظل الميزانية الضعيفة والخصاص في الموارد البشرية.

وعلى مستوى التعليم، قال لطفي إن القطاع يعرف ارتفاعا قياسيا على مستوى الهدر المدرسي، وخصاصا رهيبا في الأطر التربوية، كما أن القطاع يعاني من الاكتظاظ الكبيرة، حيث بلغ عدد التلاميذ في القسم الواحد حوالي 70 تلميذة وتلميذ، ما يساهم في غياب جودة التعليم، في ظل غياب المراقبة التربوية، مشددا على أن الحكومة تضحك على المغاربة لا غير.

وتابع لطفي أن قطاع التعليم يعاني من خصاص كبير جدا، من حيث الموارد البشرية، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن هناك رقم يتم ترويجه، وهو تخصيص الحكومة لـ 24 ألف منصب شغل في القطاع، غير أنه يبقى بدون أهمية كبيرة بالنظر إلى أنه توظيفا فقط بالعقدة وليس توظيفا مباشرا ورسميا، مضيفا أن القطاع يعاني أيضا من ضعف وفشل المناهج التربوية الأجنبية.

وبخصوص التشغيل، شدّد الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، على أن القطاع يعاني من غياب مقاربة وطنية حقيقية لامتصاص نسبة البطالة المرتفعة، وخاصة على مستوى خريجي الجامعات والمعاهد العليا، حيث وصلت نسبة البطالة وفق آخر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط، حوالي 11 في المئة، و60 في المئة منها هي نسبة حملة الشواهد، مضيفا أن القطاع يعاني أيضا من اختلالات مختلفة، من قبيل أن 76 في المئة من العاملين في القطاع الخاص يعملون بدون عقدة، ونسب كبيرة لا يتم تسجيلها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وخلص لطفي في حديثه إلى أن العثماني يسير في نفس خطى سلفه ابن كيران، حيث أن سبق وأعلن اختياره لسياسته التقشفية المؤلمة، وسيواصل أيضا الاستدانة من الخارج، مضيفا “علما أن المغرب أغرقه ابن كيران في مستنقع الديون الخارجية.. بالإضافة إلى ملف إصلاح صندوق المقاصة وملف التقاعد..”

مصطفى وشلح

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->