الشوباني يُعمّق متاعب العثماني بخلافه مع رفاق بنعبد الله..!

الشوباني يُعمّق متاعب العثماني بخلافه مع رفاق بنعبد الله..!

يبدو أن أغلبية حكومة العثماني باتت في وضع مهدّد بالانشقاق في أية لحظة، وخصوصا أن المكون الأغلبي باعتباره خليط غير متجانس، ولن يصمد طويلا أمام الخلافات والصراعات المختلفة.

فمن جهة، هناك خلافات مرتبطة بالفترة الانتخابية وما تلاها من تبادل للاتهامات والتصريحات القوية بين البيجيدي وأطراف مختلفة في حكومة العثماني، ومن جهة أخرى، تلقي المشاكل الداخلية للبيجيدي، والصراع الذي تدور رحاه في دواليب الحزب بين “إخوان ابن كيران” و”إخوان العثماني”، بالإضافة إلى الخلافات بين بعض مكونات الأغلبية الحكومية، التي تشكل أيضا أغلبية ببعض المجالس الجماعية والجهوية.

وفي هذا السياق، يشهد مجلس جهة درعة-تافيلالت، حالة من الخلافات والصراعات، التي تُوجت ببلاغ من “رفاق بن عبد الله”، الذين فضحوا ممارسات، الشوباني، رئيس المجلس، وانفراده بتدبير شؤون الجهة، وتسيير أمورها، على الرغم من ميثاق الشرف الذي وقعه مع الأطراف الأغلبية، وعلى الرغم من الأعضاء المعنيين ينتمون إلى حزب شكل في السنوات الأخيرة، من أكبر الداعمين لتجربة “الإخوان” في المغرب، من خلال الوقوف بجانب ابن كيران خلال الحكومة السابقة، وأيضا بجانب العثماني.

ويبدو أن هذه الخلافات بين الشوباني وأعضاء المجلس الجهة، تهدد بنسف هذه الأغلبية، التي منحت للشوباني تسيير أفقر جهة في المغرب، التي سيكون سكان هذه الربوع، ضحايا لهذه الصراعات والخلافات، الناتجة عن ضعف تسيير الشوباني، وسعيه للسيطرة على الجهة واستغلال أموالها، ولعل قصة سيارات الدفع الرباعي أبسط مثال على ذلك، في حين أنه كان عليه أن يشتغل على تنمية الجهة اجتماعيا واقتصاديا وفلاحيا.

وبهذا يكون الشوباني قد أكّد حقيقة “الإخوان” في طريقة تدبيرهم، وسعيهم للسيطرة والتمكين في كل القطاعات، وهو ما تعارضه بشدة كل الأطراف السياسية الأخرى في المغرب، سواء تلك المصطفة في المعارضة أو الأغلبية، ما سيُشعل صراعات قد تنسف أغلبية حكومة العثماني عند أول امتحان.

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->