حادثة سير عادية تهدد بإسقاط رؤوس عدة بالقنيطرة

حادثة سير عادية تهدد بإسقاط رؤوس عدة بالقنيطرة

تحولت حادثة سير عادية إلى قضية تزوير وتحريف للوقائع، تهدد بإسقاط رؤوس عديدة، بعدما تمسكت مواطنة بالقنيطرة بمتابعة أمن المهدية، بتهم تتعلق بالتآمر عليها لإنقاذ دركي هو الطرف الثاني في الحادثة، وتحويلها من ضحية إلى متهمة بارتكاب مخالفة قانون السير.

ورفعت السيدة مغنية إبراهيمي، موظفة بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، شكايات إلى كل من وزير العدل والحريات والمدير العام للأمن الوطني والوكيل العام للملك، بالإضافة إلى وكيل الملك ووالي أمن مدينة القنيطرة، من أجل إنصافها من “الظلم الذي لحقها جراء شطط في استعمال السلطة وتحريف الحقيقة، بتزوير وقائع الحادث من لدن ضابط شرطة أمن المهدية”، الذي قالت مغنية إنه حرف وقائع حادثة سير تضامنا مع الطرف الثاني في الحادثة الذي يعمل دركيا.

وأوضحت مغنية ابراهيمي، في اتصال بجريدة “آخر ساعة”، أنها تفاجأت بتحويلها من ضحية حادثة سير إلى متهمة بمخالفة قوانين السير، والتسبب في حادثة نتجت عنها خسائر بدنية ومادية، وصدور حكم قضائي في حقها غيابيا ودون إشعارها أو إشعار موكلها بالاستناد إلى محضر مزور.

الصورة تبين موقع السيارة وكذا الدراجة النارية ومخلفات الاصطدام كما بين الضابطين المكلفين وسيارة الشرطة
الصورة تبين موقع السيارة وكذا الدراجة النارية ومخلفات الاصطدام كما بين الضابطين المكلفين وسيارة الشرطة

وكانت مغنية قد تعرضت لحادثة سير، في أبريل من العام الماضي، حيث كانت تقود سيارتها في طريق مزدوج عرضه 7 أمتار، وتوقفت عند علامة قف، مضيفة أنها لما واصلت طريقها في اتجاه الطريق المزدوج الثاني، وقبل الوصول إليه، وبالضبط في الفاصل المعشوشب ذي الأمتار السبعة الذي ادعى الضابط أنه فاصل إسمنتي، تفاجأت بسائق دراجة يمر من يسارها عبر ممر ممنوع بسرعة مفرطة، وأثناء انعراجه إلى اليمين صدم مقدمة سيارتها وبالزجاج الأمامي، مما تطلب بعدها نقلهما إلى المستشفى، وهنا وقع تحريف المحضر، حسب تأكيد السيدة مغنية، إذ جرى وضع السيارة في الممر الأول وليس في الفاصل المعشوشب، ما يعني، بعد تغيير معالم الحادثة، وكأن السيارة أصبح طولها 12 مترا…

السيدة مغنية قدمت للجريدة جميع وثائق الإثبات، من صور ورسوم بيانية، وتحليل للصور، لتبرز أن عملية التحريف استهدفت تضليل العدالة عن موقع السيارة الحقيقي، ولإظهار أن الدراجة النارية قادمة من الطريق الصحيح (الوهمي).

تقول مغنية إن الضابط حدد المسافة الفاصلة بين بداية الطريق ومؤخرة السيارة في مترين، كي يؤكد أن الاصطدام بين الدراجة النارية من نوع  (SH) المحظورة (بوثائق مفبركة وبدون تأمين)، التي تصل سرعتها إلى 160 كلم/س، والتي كان يمتطيها الدركي والسيارة التي كانت تقودها مواطنة، حصل في الممر الأول دون الاستدلال بالصور التي التقطتها يوم الحادثة، وبما أن الممر الأول عرضه 7 أمتار، والحاجز المعشوشب عرضه 7 أمتار، فبحكم الموقع الوهمي المصرح به، أصبح طول السيارة 12 مترا مثل شاحنة من النوع الثقيل “رموك”، وليست سيارة عادية…

وأضافت المشتكية أنه لدى اطلاعها على المحضر تفاجأت بتغيير الوقائع، وتسجيل أنها لم تحترم علامة قف، في حين لم يدرج ضابط الشرطة ومن معه في المحضر خروقات سائق الدراجة الذي تقول مغنية إنه هو المتسبب في الحادثة، مضيفة في هذا الصدد: “هو كان يقود دراجة نارية محظورة، بدون وثائق ولا تأمين، علاش هاد الشي، لأنني أنا عندي الوثائق وهو دركي ممكن تمشي لو الخدمة، هاد الشي علاش تضامنو كاملين، وجابو عسكري”، مؤكدة أن الرسم البياني لموقع الحادثة والصور الفتوغرافية، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، تؤكد أقوالها.

وأضافت المواطنة أنه بعد الشكايات التي قدمتها إلى المسؤولين بالمنطقة، تم استدعاؤها من طرف رئيس أمن منطقة قصبة مهدية بطلب من والي القنيطرة، الذي قالت إنه الوحيد الذي تفاعل مع شكايتها، “فبعد الإصغاء لي بسرد وقائع الحادث توجهت بعدها لمقابلة والي أمن المدينة، وبعد تفحصه المحضر والصور المرفقة وتأكيد معاينة مكان الحادث من لدن رئيس منطقة أمن القنيطرة بتأكيد الخروقات التي تضمنها المحضر المنجز من قبل والي أمن القنيطرة رئيس منطقة أمن قصبة مهدية، أمر بإجراء بحث دقيق والاستماع للشهود وإحضار الضابط المعني بالأمر الذي أنجز المحضر”، كما عينت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة جلسة يوم 17 ماي الجاري للنظر في ملفها.

وطالبت مغنية ابراهيمي باتخاذ العدالة لمجراها، وتغيير المحضر الذي حولها إلى من ضحية إلى متهمة.

هدى سحلي

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->