الشرقاوي لـ"كشك":المادة 8 من قانون المالية التي وضعت بايعاز من البيجيدي تعاكس التوجهات الملكية

الشرقاوي لـ”كشك”:المادة 8 من قانون المالية التي وضعت بايعاز من البيجيدي تعاكس التوجهات الملكية

قال المحلل السياسي عمر الشرقاوي، إن المادة الثامنة من قانون مالية 2017، التي صادق عليها مجلس النواب، والتي كان مصدرها فريق حزب العدالة والتنمية، بمثابة استهانة واستخفاف بالخطاب الملكي، ومس خطير بحقوق المواطنين الدستورية.

وأوضح الشرقاوي لـ”كشك”، أنه منذ مدة وهناك تحركات للحكومة لتعديل هذه المادة، حتى تعطي للجماعات الترابية حرية في تنفيذ الأحكام، غير أن حكومة ابن كيران، يضيف الشرقاوي، لم تكن لديها الجرأة الكافية للإقدام على هذه الخطوة، مشددا على أن مصدرها هو الأغلبية وبإيعاز من العدالة والتنمية.

وحسب المتحدث نفسه، فإن أول قانون مالي لحكومة العثماني، جاء بمشروع تعديل ينص على ضرورة احترام الجماعات الترابية لتنفيذ الأحكام في غضون 60 يوما، غير أنه في حالة عدم تنفيذ الجماعة لهذه الأحكام، لن يتم بكل حال من الأحوال حجز ممتلكاتها، ويبقى الحل هو انتظار برمجة تلك التعويضات في الميزانيات، مضيفا أن هذا سيبقى خاضعا لأهواء المجالس ورؤسائها.

وبالنسبة للشرقاوي، فإن المادة 8 من قانون مالية 2017، تشكل استهتارا واستخفافا من الحكومة بالخطاب الملكي، الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام البرلمان والحكومة الحالية، الذي أكد فيه الملك أنه هناك تأخر كبير في تنفيذ الأحكام القضائية، وبأنه يجب أن يتم تسريع تنفيذها، وأيضا لا يمكن أن يكون المواطن ضحية أحكام لا يتم تنفيذها ضد الإدارة.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الأغلبية الحالية جاءت بهذا المقتضى، وبإيعاز من البيجيدي، على الرغم من أنه يعاكس تماما التوجهات الملكية والمقتضيات الدستورية والحق في الملكية.

وجاء في نص المادة 8 مكرر من مشروع قانون مالية 2017 الذي صادق عليه في مجلس النواب أخيرا: “يتعين على الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أو الجماعات الترابية ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية المعنية.

في حالة صدور قرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به. بدين الدولة أو الجماعات الترابية بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه 60 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي السالف ذكره في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية.

يتعين على الآمرين بالصرف إدراج الاعتمادات اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية في حدود الإمكانات المتاحة بميزانياتهم، وإذا أدرجت النفقة في اعتمادات تبين أنها غير كافية. يتم عندئذ تنفيذ الحكم القضائي عبر الأمر بصرف المبلغ المعين في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الآمر بالصرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة.

غير أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية للحجز لهذه الغاية”.

مصطفى وشلح

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->