لحليمي: ميزانية دعم المواد الأساسية استفادت منها الأسر الغنية على حساب الفقراء

لحليمي: ميزانية دعم المواد الأساسية استفادت منها الأسر الغنية على حساب الفقراء

كشف المندوب السامي للتخطيط أحمد لخليمي علمي، مساء أمس الأربعاء، أن ميزانية الدولة المخصصة لدعم المواد الغذائية الأساسية وغاز البوتان يذهب جزء كبير منها للأسر الميسورة و الغنية على حساب الطبقات الأكثر فقرا وهشاشة في المجتمع المغربي.

لحليمي وفي كلمة أثناء تقديم الخريطة الجديدة للفقر والهشاشة والفوارق الاجتماعية، وزعت على الصحفيين بعد غيابه عن إلقائها، أشار إلى أن نتائج البحث الوطني حول استهلاك ونفقات الأسر (ENCDM) لسنة 2014، أظهرت أن “حوالي 30% من مساعدات الميزانية المخصصة لدعم المواد الغذائية وغاز البوتان قد استفادت منها 20% من الأسر التي لديها أعلى مستوى معيشي، مقابل 13% لفائدة 20% من الأسر الأكثر حرمانا، وهي علاقة أكبر بالضعف لفائدة المجموعة الأولى”.

وأوضح لحليمي أن هذه العلاقة المختلة تصل “إلى 2,4 مرة فيما يخص الدقيق الوطني للقمح الطري، 3,4 مرة فيما يخص السكر و1,9 مرة فيما يخص غاز البوتان”، مما يجعل نظام الدعم المعمول به حاليا لا يساعد على الوصول للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

وفي مجال التغطية الصحية، أكد المندوب السامي للتخطيط أن نظام المساعدة الطبية (RAMED)، والذي يسعى لتغطية الساكنة الفقيرة والهشة التي لا يشملها أي نظام تأمين صحي، “لم يسلم من هذا النوع من الاختلالات” بحسب تعبيره.

وكمثال على هذه الاختلالات، يضيف لحليمي، أنه “في الوقت الذي نجد فيه أن 26,1% فقط من المستفيدين ينتمون لفئة 20% ذات أدنى مستوى معيشي، فإن 7,6% ينتمون لفئة 20% ذات أعلى مستوى معيشي.”.

وأضاف لحليمي أن هذه الاختلالات تتجاوز نظام المساعدات المبررة بدعم الفئات الأكثر حرمانا، “لتشوب ولوج الساكنة إلى النظام العمومي للتربية والتكوين”، مبرزا أن حوالي 30% من المسجلين بالمستوى الثانوي أو العالي برسم سنة 2014 “ينحدرون من فئة 20% الأكثر غنى، مقابل 10% ينتمون لفئة 20% الأكثر فقرا”.

وخلص المندوب السامي للتخطيط إلى أنه أمام مثل هذه “الاختلالات المرفوضة باستمرار”، والمترتبة عن نمط التمويل العام للبرامج الاجتماعية، ما فتأت النقاشات “تزداد أهمية حول أفضل صيغة لاستهداف الموارد العمومية التي تمكن من توجيهها لتحقيق أكثر فائدة للسكان الذين هم في أمس الحاجة إليها”.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
لحسن سكور
-->