بوشناق: الكلمة الصادقة واللحن المتميز قادران على اختراق وجدان الجمهور

بوشناق: الكلمة الصادقة واللحن المتميز قادران على اختراق وجدان الجمهور

أكد الفنان التونسي لطفي بوشناق، اليوم الخميس بالرباط، أن الكلمة الصادقة واللحن المتميز، يخترق الوجدان ويعبر الحدود دون قيد أو شرط.

وأضاف الفنان بوشناق، في لقاء صحفي قبيل الحفل الذي سيحييه مساء اليوم بالمسرح الوطني محمد الخامس، في إطار الدورة ال16 لمهرجان موازين إيقاعات-العالم (12-20 ماي)، أن الأداء الصادق شرط لا محيد عنه في الفنان حتى يصل إلى الجمهور، يترك بصمته ويبلغ رسالته الفنية في عصر يطغى عليه الصوت والصورة”.

وأبرز الفنان التونسي ذائع الصيت، أن الإعلام هو ذاك الجسر الذي يربط المبدع وجمهوره، مضيفا أنه مطالب بأن يعطي لكل مبدع حق قدره في الوطن العربي، لأن هويتنا تتجسد في ثقافتنا وفننا ولا بد من إبرازها والاهتمام بها”.

وعن إمكانية حمل الفنانين الشباب مشعل الأغنية الطربية، قال “إننا مطالبون في العالم العربي بوضع سياسات تعنى بمكونات الثقافة، وتعرف وتلقن الجيل الجديد تراثه وموسيقاه، لأنه مصدر انتمائنا، حاضرنا ومستقبلنا”، مضيفا “مشكلتنا أننا قتلنا “المعلم”، الرائد في العالم العربي وفي كافة الميادين”.

وبخصوص مواقفه من بعض القضايا والأحداث السياسية في بلاده والعالم، أكد أن الفنان مطالب بالتفاعل قدر الإمكان، مضيفا “أحاول أن أكون شاهدا على الحقبة الزمنية التي أعيشها، خاصة في بلدي تونس، لا يمكنني حسم مواقفي بشأن العديد من القضايا، لكن الأهم هو أن نكف عن الكلام ونقبل على العمل”.

IMG_3984

وعن الأصوات العربية الصاعدة، أكد أن الصوت والموهبة وحدها غير كافية، فالفنانون الشباب مطالبون بالتوفر على برنامج ومشروع فني، والعمل على ما يمكنهم إضافته لريبيرتوار الطرب والفن العربي”.

وتابع “أطمح دوما أن أكون في مستوى تطلعات الجماهير وجديرا باعتلاء المسارح حيثما وجدت، وموازين بات حدثا فنيا من مستوى عال”.

وزاوج الفنان لطفي بوشناق خلال مسيرته الفنية الطويلة بين الأغنية الحديثة والموروث الشعبي التونسي، وعمل على تهذيب التراث الشعبي التونسي في النوبة وخاض تجربة الحضرة مع فاضل الجزيري لجمع الغناء الصوفي التونسي القديم وقدم المالوف التونسي والابتهالات الدينية، كما لم يتغافل عن القضايا العالمية والعربية فغنى عن ساراييفو وعن العراق وأطفال الحجارة في فلسطين وعما يجري في سوريا.

كما انتهج رؤية جديدة في الأغنية التونسية رفقة الشاعر آدم فتحي فمزج بين العاطفي والسياسي وبين الموسيقى الأصيلة والاجتهادات المجددة. ولم تقل مساهماته في الأغنية العربية عنها في بلاده إذ لا تخلو حفلاته من المواويل العراقية والأغاني الخليجية أو المصرية والقدود الحلبية، التي اكسبته شهرة عربية واسعة.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->