خبير إجرام للملك: غادرت المغرب إلى السويد بعد أن تم منعي من خدمة بلدي!

خبير إجرام للملك: غادرت المغرب إلى السويد بعد أن تم منعي من خدمة بلدي!

وجه الخبير المغربي في علم الإجرام رشيد المناصفي رسالة مفتوحة إلى الملك محمد السادس، وذلك بعد قراره مغادرة المغرب إلى السويد، بعد 12 سنة من مراسلاته للمسؤولين للاستفادة من تجربته في مجال تخصصه، لكن دون مجيب.

واعتبر المناصفي رسالته صرخة مواطن مغربي كان ومازال يريد خدمة بلاده دون مقابل، بعد التجربة الكبيرة التي راكمها بالخارج، حيث بدأ رسالته بالقول: “بعد تفكير عميق استمر لنحو عامين، قررت طي صفحة من حياتي، وأعلن بكل حسرة، قرار رحيلي عن أجمل بلد في العالم، المغرب الذي سيظل رفقة الشعب المغربي دائما وأبدا في قلبي وفي روحي”.

وأضاف: “رحيلي عن المغرب عجل به كوني ومنذ عودتي من السويد، حاولت تغيير بعض الأشياء والعقليات لكنني كنت في كل محاولة أصطدم بالحائط، ولهذا سأكشف عن مكامن الخلل بدافع الحب للمغرب”.

وتابع: “لقد اخترت التعبير عن عدم رضاي عن الرحيل بعد أن راسلت لنحو أكثر من 12 سنة، عددا من الوزراء والمسؤولين، بهدف جعل خبرتي السويدية وعلاقاتي المتعددة في خدمة بلدي المغرب لكن دون جدوى، ولهذا السبب قررت كتابة هاته الرسالة المفتوحة لجنابكم الكريم، لكن هذا الأمر لن يمنعني من مواصلة حبي للمغرب وللمغاربة، فأنا لا أشعر بخيبة أمل أو بالخسارة، لكنني وبكل أسى غير سعيد برؤية وزراء ومسؤولين غير أكفاء يسيرون بلدي، ويفكرون في مصالحهم الخاصة والأمثلة كثيرة”.

واسترسل يقول: “أنا أمثل العديد من المغاربة المنسيين والذين ملوا من رؤية عدد من الأشياء. لكنني أعتبر بأنه قد حان الوقت بالنسبة لي للرحيل وكما قال مانديلا: “لا أخسر أبدا، فإما أفوز، أو أتعلم”. وفي هذه الحالة تعلمت، أعتقد أنه بإمكاني خدمة بلدي من الخارج”.

وأضاف: “فرسالة جلالتكم لشخصي بتاريخ 16 غشت 2000، كانت أقوى حافز لكي أعود لبلدي المغرب وأشجع عددا من مغاربة المهجر للعودة لبلدهم الأصلي، لكن من المسؤولين من كان له رأي آخر ويحارب كل كفاءات وطاقات هذا البلد”.

وعن أسباب مغادرته المغرب، فلخصها الخبير المغربي في علم الإجرام في 8 نقاط؛ هي:

“1 – المراسلات: منذ 12 سنة، وأنا أكتب عددا من المراسلات وأحاول التواصل مع عدد من الشخصيات، (وزراء، ولاة، ومسؤولين…)، لكي أساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، بمعنى وضع تجربتي وشبكة علاقاتي في النواحي السياسية الاقتصادية رهن إشارة بلدي، لكن دون أن أتلقى أي جواب.

2 – الفقر الذي يتزايد والذي ألاحظه خصوصا في المناطق المنسية، بل وأحيانا على بعد أمتار من المدن.

3 – التعليم، حاليا يتم إغلاق عدد من المدارس العمومية إلى جانب تدني المستوى، والذي لا يساعد سوى على إخراج أجيال تنتمي للماضي أكثر منه للمستقبل.

4 – الصحة توجد في قاعة الإنعاش بدورها. يوميا ولمدة 12 سنة، وأنا أعاين وأصادف أناسا يستنكرون وقوع أخطاء فادحة، خلال إجرائهم لعدد من العمليات الجراحية، والملايين يتسولون لإجراء عملية أو اقتناء دواء.

5 – الرشوة منتشرة بشكل كبير، وإذا لم تقدم ورقة نقدية صغيرة أو كبيرة لن تقضي مصالحك، والأمر معمم على جميع الإدارات.

6 – اللاعدالة، لا يعقل أن يظل ملف عادي داخل ردهات المحاكم لسنين، ولهذا وغيره يهجر الناس بلدهم ولا يرغبون في الاستثمار داخله.

7 – اللاأمن، والذي يتضاعف يوما عن اليوم الذي سبقه. ليس بالقوة نقضي على الجريمة، لكن بالذكاء. فحينما تعنف القوات العمومية الأساتذة، الأطباء، الطلبة، فأين هو الأمن في هاته الحالة، وكيف يعقل أن يتلقى رجل الأمن التعليمات من أجل تعنيف الدكاترة والأساتذة والأطر العليا؟

8 – اللامساواة، نسمع كثيرا بأن تحقيقا ما تم فتحه في ملف ما لكن دون أن يغلق نهائيا، وفي الحالة التي يسرق فيها الفقير بيضة ندينه بسنتين من السجن، في حين يمكن لشخص نافذ أن يفعل ما يشاء دون أن تطاله أية مساءلة”.

وتابع مؤكدا: “هناك عدة طرق يستعملها محيطك لإعطائك ومدك بصورة عكسية لما يحصل في الواقع، وضمنها بأن الشعب المغربي في أحسن أحواله ويعيش بألف خير، ويستعملون آليات وأدوات لتهميش وإقصاء وإبعاد أي شخص يريد بصدق خدمة الوطن خوفا على مصالحهم، فيبقى الشخص معزولا إلى أن يستسلم ويرحل لبلد آخر، كما وقع معي ومع عدد من المغاربة الذين رحلوا عن المملكة”.

وناشد المناصفي عاهل البلاد بفتح تحقيق مع هؤلاء المسؤولين الذين لا يتجاوبون مع رسائل المغاربة، ولا يتجاوبون حتى مع الإرادة الملكية في الإصلاح، مشيراً إلى أنه سيكون أول من يحمل السلاح ويدافع عن بلده؛ إذ لديه خبرة واسعة معترف بها عالميا بحيث سبق له أن فاز بالمسدس الذهبي في الولايات المتحدة.

;ختم رسالته بالقول: “سيدي صاحب الجلالة، لقد ربطت الاتصال بعدد من المسؤولين عن بلدي لأخبرهم سنتين قبل تفكير دولة السويد في الاعتراف بـ”البوليساريو”، لكن دون جدوى، وليتكرر نفس الأمر؛ أي التجاهل والتهميش وعدم التفاعل الذي تعودت عليه لأكثر من 12 سنة، مدة وجودي ببلدي المغرب”.

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
بشرى الردادي
-->