المغرب يحتفظ بالصدارة عربيا ويتفوق على تونس في مؤشر للديموقراطية

المغرب يحتفظ بالصدارة عربيا ويتفوق على تونس في مؤشر للديموقراطية

أصدر مركز “مبادرة الإصلاح العربي” والمركز الفلسطيني للبحوث السياسيّة والمسحيّة بالشراكةِ مع عشرةِ مراكز بحث في العالم العربي مؤشره السنوي لقياس الديموقراطية بالوطن العربي، وأظهر التقرير تراجعا في مؤشر الديمقراطيّة العربي وقصورا في عملية التحوُّل الديمقراطي وقدرتِها على إحداث تحوُّل حقيقيّ في المنطقة العربية.

وكشف المؤشر أن المغرب استمر في احتِلال الصدارة للمرة الرابعة على التوالي، مَتبوعا بكل من تونس والأردن؛ تَليهم في المرتبة الرابعة الكويت وبعدها الجزائر وفلسطين ولبنان لتأتي مصر في المرتبة الثامنة أمام البحرين والسعوديّة.

وبلغت علامة المقياس العربي 571 نقطة (حصل عليها المغرب) من مجموع 1000، وهي في  انخفاض بنسبة 10 نقاط بالمقارنة مع المقياس السابق والذي شَمل ت9 دول وقد شهدت تونس التقدم الأكبر وعرفت مصر التراجع الأكبر.

وتعليقا على نتائج المؤشر، قالت بسمة قضماني المديرة التنفيذيّة لمبادرة الإصلاح العربي إن “الكثير قد تغيَر في المنطقة العربية أثناء إعداد هذا التقرير إلا أن التراجعَ الإجمالي الذي عرفه مقياس الديمقراطية العربي كان متوقعا إلى حد كبير نظرا الى تقلص أو انغلاق مساحات الحريات التي انفتحت أمام المجتمعات العربية في 2011″، مضيفة أنه “من الواضح الآن أن التفاؤلَ الذي صحِب ثورات الربيع العربي بحدوثِ انطلاقة في عملية التحول الديمقراطي لم يَكن في محله.”

وأشارت قضماني إلى أن الحكام “ما يزالون يعتقِدون أنهم يستطيعون الاكتِفاء بسَنِ نصوص قانونيّة لإرضاء شعوبهم شكليّاً دون تطبيقها عمليّاً، والاستِمرار في مناصبِهم بالتحايل ورفضِ روح الديمقراطية. وقد يشكل تعنت الحكام وعدم قدرة مؤسسات الدولة على ضمان عملية التحول الديمقراطي الخطر الأكبر الذي يهدِّد التقدم الطفيف والهش الذي طرأ في بعض المؤشِّرات.”

ومن أجل الدفع لتطوير عمليّة التحول الديموقراطي وتحقيقِ القفزة النوعية التي يطمح إليها الانسان العربي، أكد التقرير على “الحاجة الملحة لتعزيز الوظائف الرقابية في النظام السياسي وقدرات المساءلة البرلمانية واحترام استقلال القضاء وفرض الرقابة على أداء أجهزة الأمن”.

كما أوصى بدعم دور المرأة في قوة العمل، وإصلاح شؤون التعليم وإعطاء المزيد من الحريات لوسائل الإعلام كي تشارك بشكل فعّال في إحداث تطوور في النقاش العام وفي وعي المواطنين.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
لحسن سكور
-->