"أمازيغ" يراسلون العثماني ولفتيت بعد منع تسجيل مولودة جديدة "سيمان" بأزيلال

“أمازيغ” يراسلون العثماني ولفتيت بعد منع تسجيل مولودة جديدة “سيمان” بأزيلال

راسل المكتب الفيدرالي للفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، سعد الدين العثماني وعدد من الوزارات والمؤسسات ورؤساء الفرق البرلمانية، على إثر توصله بشكاية جديدة تتعلق برفض المصالح المعنية بتسجيل اسم “سيمان” من عائلة بأزيلال.

وأوضح بلاغ للفدرالية توصلت “كشك” بنسخة منه، أن الرسالة تم بعثها إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية، ووزير العدل والحريات، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية بالبرلمان

وحسب بلاغ الفدرالية، فإن الشكاية رقم 44 مفادها أن مصلحة شؤون الحالة المدنية لجماعة تيلوكيت إقليم أزيلال، رفض تسمية وتسجيل ابنة كل من النتي حمو وزوجته حسناء أبقاس، بالاسم الأمازيغي “سيمان”، المزدادة بتاريخ 08/06/2017، مبررة ذلك بلوائح وزير الداخلية السابق إدريس البصري، مضيفة أن المصالح المذكورة لا تتوفر على اسم شخصي يدعى “سيمان” في لوائحها المعتمدة.

وعلى إثر ذلك، عبر المكتب الفدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية في البلاغ ذاته، عن استنكاره واستيائه من سياسة الميز العنصري التي يواجه بها الأمازيغ في وطنهم، ورفضنا في هذا السياق استمرار مفعول قرار المنع التعسفي وغير المبرر، الذي يعاني منه أولياء الضحية، رغم تعدد مراسلاتنا وبياناتنا الاستنكارية لتمادي مصالح الحالة المدنية في التعسف والشطط في استعمال السلطة.

وطالبت الفدرالية بالتدخل العاجل لإنصاف عائلة الضحيتين “حمو النتي” و”حسناء أبقاس”، والتراجع عن قرار رفض تسجيل ابنتها “سيمان” التي تعني “روحان”، وتنفيذ تعهدات الدولة المغربية المقررة بالمعاهدات الاتفاقية، ومنها ما التزمت به عند مصادقتها على اتفاقية القضاء على اتفاقية القضاء عل كافة أشكال التمييز العنصري، وأيضا أثناء مناقشة تقريرها الدوري 17و18، أمام اللجنة الأممية الخاصة بمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري، في شهر غشت 2010،خاصة في ما يتعلق بضمان حق السكان المغاربة الأمازيغ في حق اختيار وتسجيل الأسماء الشخصية الأمازيغية.

وطالب أيضا بتنفيذ التوصيات الختامية الصادرة عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ذات الصلة والصادرة عن دورتها المنعقدة في نهاية شتنبر وبداية أكتوبر 2015، وأيضا بتنفيذ توصيات لجنة حقوق الإنسان ذات الصلة والصادرة عن دورتها المنعقدة في نهاية أكتوبر2016.

ودعت الفدرالية في رسالتها إلى تطبيق مقتضيات الدستور المعدل الذي يقر في ديباجته بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وبتنوع أبعاد الهوية المغربية، وفي فصلها الخامس على دسترة اللغة الأمازيغية لغة رسمية، وأيضا توصيات بعض الدول المقدمة أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الأخيرة المنعقدة بجنيف بتاريخ 2 ماي2017، أثناء مناقشتها التقرير الدوري الشامل للمغرب، بأن المغرب متعهد باحترام المقتضيات الجديدة للدستور ولتعهداته الدولية لحقوق الإنسان بما فيها حق الأمازيغ في تسمية أبنائهم باسم أمازيغي.

وبعد أن طالبت المعنيين بالأمر باحترام التزاماتهم في مجال الحريات والحقوق عبر تنفيذ وتفعيل مذكرة وزير الداخلية الصادرة تحت رقم 3220 بتاريخ 09 أبريل 2010، واحترام اختيار وتسجيل الأبناء بأسماء أمازيغية وضمان التنفيذ الكامل لإرسالية وزارة الداخلية في هذا الجانب، وإلغاء كافة القوانين والتشريعات المكرسة للتمييز العنصري بالمغرب، دعت إلى وتبني سياسات عمومية بمقاربة حقوقية من شأنها تجاوز الارتباك الحاصل لدى الحكومة والبرلمان في تفعيل مضامين الدستور ذات الصلة بمجال الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية.

وفي ختام رسالتها، طالبت الفدرالية بحل اللجنة العليا للحالة المدنية، وإلغاء وجودها لكونها تناهض من حيث كينونتها ومسارات عملها الحق في الشخصية القانونية، وما تمليه مقررات حقوق الإنسان وحقوق الشعوب.

 

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
كشك
-->