مُسخّر الإخوان الذي لا يريدنا أن نشتغل في "آخر ساعة"

مُسخّر الإخوان الذي لا يريدنا أن نشتغل في “آخر ساعة”

يشكل الفكر المقاصدي، في مسيرة الفكر الإسلامي، نموذجا للذهنية المتنورة، التي تعلي من شأن قيم الاجتهاد والتفتح والانفتاح والتسامح والوسطية والاعتدال.. بيد أن “فقيهنا الاستقصادي”، أحمد الريسوني يشكل النموذج الأبلغ تمثيلا لشيوخ التطرف والظلام والتخلف، يمارس التضليل والكذب “على عينيك آبن عدي”، دون أن يرف له جفن، فتراه يفتي في كل شيء، في المهرجانات والعري والنكاح والنساء والتبغ والإجهاض، وصولا إلى “آخر ساعة”، التي يؤكد ويقول إنها “مجرد أداة للتشويش والتشويه والبلبلة، ومهاجمة الثقافة الإسلامية”، وأن هذا “المشروع ليس متلبسا ولا متخفيا، بل يعلن صراحة عن رسالته وهي محاربة الإسلام”، ليخلص إلى أن “العمل فيه وعلى منهجه خطأ إن لم نقل خطيئة”. وهذا تحريض مباشر وعلني وخطير على “تكفيرنا”، وبالتبعية على “قتلنا”!

ما قاله الاستقصادي ثابت بالصوت والصورة، قال إننا نعلن صراحة عن أن رسالتنا هي محاربة الإسلام، والفيديو موجود لدى الموقع السلفي “هوية بريس”، الذي ارتضى لنفسه أن يتحول إلى مُسخّر لدى الإخوان المسلمين، ويحق لنا ولكل باحث موضوعي، أن يستند إلى الفيديو ليسائل الاستقصادي: هاتي برهانك حول ما أعلنا عنه من محاربة الإسلام؟

ولأنه لن يستطيع ذلك أبدا، لأنه مجرد افتراء، فيحق لنا أن نقول إننا ضبطنا المدعو الريسوني متلبسا بالتضليل والكذب، وبناء على حديث نبوي فهو “فاجر”، ففي الحديث المتفق عليه: “إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا”، ويؤدي إلى اللعن والطرد من رحمة الله، قال تعالى: “قتل الخراصون”، أي لعن الكذابون، وقال “إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب” (سورة غافر 28:40)، وهذه من خصال أهل النفاق، كما جاء في صحيح مسلم: “آية المنافق ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”. وبناء على ذلك، فالريسوني، إضافة إلى كونه كذابا ومضلا، فهو “منافق”… هذا بلغة أهل الفقه…

أما بلغة مختلف قوى الديمقراطية والتقدم، فالريسوني يحاول أن يضلل الناس، حتى لا يظهر بمظهر تجار الدين، سدنة التخلف والظلام، المنشغلين بالعهر والمؤخرات وتعدد الزوجات وزواج القاصرات وختان الإناث ورضاعة الكبير وبول البعير! الريسوني الظلامي لم يترك شتيمة دون أن يكيلها لمختلف فئات شعبنا، وأهلنا الطيبين، حرّم العمل في معامل التبغ، وأفتى بتحريم المهرجانات الفنية، التي اتهمها بتشجيع الخمر والعربدة والبلطجة والتحرش وكل مفردات القمامة! وسوّغ الإرهاب الظلامي، واعتبر الحرب ضد “داعش” هي “حرام في حرام، وليست حربا من الإسلام والمسلمين في شيء”! وشتم الداعين إلى تقنين الإجهاض، معتبرا أنهم “يسعون إلى تحرير الفروج وتعطيل الأرحام”، وأن معركتهم “معركة شهوانية”، ووصف حرائر المغرب بالعاهرات، إذ يرى أن “نساء الحداثة” ينجذبن إلى “المتعة والفرجة والتجارة والإجارة والإثارة”، ويصفهن بـ”المواشي المعلوفة المحبوسة، التي يتم تسمينها للبيع والإيجار لكل راغب وطالب”، وأنهن “مشغولات ـ كلما خرجن أو هممن بالخروج ـ بعرض أشعارهن وصدورهن وفتحاتهن ومؤخراتهن وعطورهن وحليهن”…

هذا هو “الفقيه المقاصدي”، الذي ترك ما أضحى يعيشه المغاربة، في ظل حكومة بن كيران من انهيارات كبرى، ومن ضربات موجعة مست مجمل الهياكل المجتمعية، لينزل شتما وتقريعا في المغاربة، لم يستثن أي أحد ولا أي شيء، وصولا اليوم إلى “آخر ساعة”، التي تنبأ بموتها وقال إن “مآلها، من الناحية المهنية والإعلامية الصرفة، هو الفشل”، وبشرنا “بالفشل التام”، ونحن نبشره بالبيت الشهير لجرير: زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَنْ سيقتلُ مِرْبَعًا.. أبشر بطول سَلامةٍ يا مِرْبَعُ!

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
أحمد نشاطي
-->