وكيل لائحة بالحزب الليبرالي: زيان “ورطني” في شكاية ضد “البام”

معطيات مثيرة كشف عنها محضر البحث التمهيدي مع متهمين بابتزاز رئيس جماعة الشلالات القريبة من مدينة المحمدية أحمد الهيلالي، قيادي حزب “الأصالة والمعاصرة” والتي كانت أحداثها عرفت اعتقال عضو من “الحزب الليبرالي” الذي يقوده المحامي محمد زيان، بعدما تم نصب كمين له إثر مطالبته للرئيس بمبلغ عشرة ملايين سنتيم مقابل التنازل عن دعوى الطعن المقدمة ضده.

فقد اعترف وكيل لائحة “الحزب الليبرالي” عبد الغالي الهاروسي خلال البحث التمهيدي في شكاية تقدم بها محمد بهلاوي مستشار بالجماعة ضده وضد “س.ش” أن الطعن الذي تقدم به – الهاروسي – ضد رئيس الجماعة أمام المحكمة الإدارية والتي قضت استئنافيا بإلغاء انتخابه رئيسا بأنه لم يكلف “الأستاذ زيان بتحرير عريضة الطعن المنسوبة إليّ، بل الأكثر من ذلك فأنا لا أعرف مقر المحكمة الإدارية ولا صلاحياتها، والمؤكد أن محمد مول الواد – عضو بالحزب – هو من أوعز للمحامي زيان بتحرير هاته الشكاية باسمي، فقد طلب مني عقب اللقاء الذي تم بمكتب المحامي موافاته باسمي كاملا ومن تم إدراجه في عريضة الطعن التي قدمت باسمي”.

المثير في القضية أيضا، وبحسب ما صرح به المشتكى به “س.ش” خلال الاستماع له بالمحضر التمهيدي، فإن وكيل لائحة “الحزب الليبرالي”، أوهمه بكونه سيتوسط له لدى المحامي محمد زيان قصد محو سوابقه العدلية “كمكافئة على الجهد الذي أبنته معهما إبان الحملة الانتخابية، وأنهما حسب قولهما لديهما محام بمدينة الرباط له نفوذ وسيتكفل بالأمر”.

وبعد مرور أيام، يضيف المشتكى به تبين له أنه بالنظر لأميته وقع ضحية وكيل لائحة حزب “الأسد”، حيث وقع على وثيقة يعترف فيها بكونه تلقى مبلغا ماليا قدرهم 60 ألف درهم لشراء الأصوات لفائدة حزب “الأصالة والمعاصرة” قصد استغلاله والطعن به ضد الحزب، مؤكدا أنه “لتبيان حسن نيتي فقد أنجزت إلغاء للإشهاد سلمته للمشتكي – عضو البام – لأوضح له حقيقة الأمر ومن كوني كنت ضحية نصب واحتيال”، متهما المحامي زيان بكونه “يعد طرفا في قضية النصب والاحتيال علي، كما أنني عندما كنت بمكتبه لم يفاتحني في أمر رد الاعتبار..”.

وكانت المحكمة الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء، قضت بالسجن عشرة أشهر حبسا نافذا، على نائب وكيل لائحة “الحزب الليبرالي”، بجماعة الشلالات، بعدما تمت متابعته بجنحة طلب رشوة وابتزاز رئيس جماعة الشلالات، المنتمي إلى حزب “الأصالة والمعاصرة”.

وكان الموقوف الموقوف طلب من قيادي “البام” مبلغ 10 ملايين سنتيم مقابل التنازل عن قضية الطعن، خاصة أن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، قضت حينها بإلغاء انتخاب وكيل لائحة حزب “الجرار” رئيسا لجماعة “الشلالات”.

يشار إلى أن وكيل لائحة حزب محمد زيان، كان قد تقدم بطعن في انتخاب أحمد الهيلالي، بدعوى عدم تأهل الأخير للترشح بناء على قرار صادر سنة 2013 يتضمن اتهامات له بسوء التسيير.