خطيب مسجد يُحرض المواطنين ضد القمش.. والأخير يُحمل التوفيق مسؤولية ذلك

خطيب مسجد يُحرض المواطنين ضد القمش.. والأخير يُحمل التوفيق مسؤولية ذلك

استغل إمام مسجد بمدينة الناظور ينتمي إلى التيار السلفي ويدعى محمد بونيس، منبر صلاة الجمعة خلال الأسبوع الماضي، ليشن هجوما على الكاتب عبد الكريم لقمش، بسبب مقال رأي له بجريدة ”آخر ساعة” تحت عنوان “أنتم لا تعبدون الله.. أنتم تعبدون السياسة”.

وقال بنيس  إمام مسجد الحي العسكري بمدينة الناضور، ” اللهم إن هذا الذي قد طالعنا في جريدة من الجرائد يسب فيها نبينا وينتقص فيها من قدره … أرح منه البلاد والعباد، انتقم لنبيك يا ذا الجلال والإكرام..”، قبل أن يضيف وهو يلقي خطبة الجمعة قائلا ”اللهم يا ربي كما كتب هذه الكلمات.. شل يمينه.”

وأضاف الخطيب بنبرة تحمل تهديدا ووعيدا ضد كاتب المقال: ”إن صدرت عن غرب أو  شرق أمريكاني أو دنماركي  أو شارلي إيبدو.. أمر مألوف، أما أن تصدر عن رجل في بلد مسلم ودستوره الإسلام هذا لم نتوقعه”.

ولم يفوت الخطيب المذكور فرصة عرضه لخطبة الجمعة دون أن يخاطب المصلين باللهجة الريفية،  قائلا ما مفاده ”أن كاتب المقال في جريدة آخر ساعة، يستحق المحاكمة لو طبق الدستور”.

من جهة أخرى، وفي تعليقه على ما قاله الإمام المذكور، أوضح عبد الكريم لقمش أن الأمر يعد ”امتدادا لحملة الغباء السلفي” في إشارة منه الى الحملة الواسعة التي شنت ضده من طرف مواقع محسوبة على التيار السلفي بالمغرب، مباشرة بعد صدور مقاله في الرأي بعنوان “أنتم لا تعبدون الله… أنتم تعبدون (في) السياسة “، بيومية آخر ساعة.

وأشار لقمش في تصريح لجريدة ”كشك”، أن من يقفون وراء الحملة ضده، لم يكلفون أنفسهم عناء قراءة المقال، مشيرا إلى أن  الضجة تقف ورائها دوافع سياسية وإلا ما سبب عدم إثارتها رغم أن مقالات مشابهة صدرت في منابر إعلامية منذ 2007.

ورفع لقمش سقف التحدي في وجه منتقديه من السلفيين، داعيا  إياهم إلى مناظرة فكرية، متسائلا عن سبب ”غياب الجرأة  عند هؤلاء للاجابة عن الافكار المطروحة في المقال موضوع الجدل.”

وحمل لقمش وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، المسؤولية المباشرة على ” هذا  الكلام الخطير الذي يقال في  منابر المساجد”، مشيرا إلى أن ماقاله إمام مسجد الناظور ليس الأول من نوعه، بل بلغ إلى علمه أن أئمة مساجد أخرى أشاروا إليه في خطب الجمعة بكل من الدار البيضاء والقنيطرة  وبالعاصمة الرباط ومجموعة من المساجد الأخرى، متسائلا عن مصير الخطبة التي تفرقها وزارة الأوقاف على هؤلاء الخطباء من أجل إلقائها داخل المساجد.

وكان عبد الكريم القمش، قد اوضح في بيان حقيقة توصلت جريدة “كشك” الإلكترونية بنسخة منه: “أعلم أن عشرات المواقع السلفية والتكفيرية والداعشية ستتناقل كلامي ومقالي لكي تخرجني من الدين والملة وتبيح دمي، وهو ما حصل فعلا، وأحمّل فيه كامل المسؤولية لمن كتب المقال الاتهامي ونشره، وأنا أحتفظ بكل التعليقات الواردة في كل موقع تناقل الخبر عن “هوية بريس” كما ورد بصحيفة اتهام كاتبها “نبيل غزال”، لكي أثبت مسؤولية الجميع أمام كل مس يلحق بجسدي أو أهل عشيرتي أو بناتي… (كاتب المقال قال وادعي) أني سببت الرسول وشتمته وتطاولت عليه..”

هذا، وأوضح، القمش، أن الموقع المذكور تعمد عن قصد عزل فقرات عن سياقها “تجلعها تبدو كما لو أن صاحبها يسب الرسول (ص) ويتطاول عليه”.

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
محمد أسوار
-->